أضحت الممارسة السياسية بمغربنا الحبيب لا تقتضي المبادئ و الأخلاق ولا أن يكون المناضل باللجنة المركزية والمكتب السياسي وإنما باتت تقتضي ” البلطجة” والأمية والإرتزاق ، ما شاب المشهد السياسي الراهن بين مزدوجتين وأسطر على السياسي، من تمييع وعبث يعيد عدة علامات إستفهام لآلاف التساؤلات ويبقى السؤال واحد هو ما علاقة عديمي الأخلاق وأصحاب السوابق و النصابين والأميين والنكرات والمشبوهين الذين ملئوا اللجن المركزية للاحزاب بالعمل الحزبي وبالسياسة..؟ ومن جهة أخرى وهي الأهم لماذا يتشبت الأمناء العامين بالكرسي ؛ يتصارعون حتى الموت على الكرسي وهي كارثة تلتهم حلم الشعب المغربي بالديمقراطية.

إعادة انتخاب نبيل بنعبد الله لولاية رابعة وادريس لشكر لولاية ثالثة ومحمد العنصر للولاية السبعين على رأس أحزابهم توالياً عبث وتفاهة سياسية وقلة أخلاق، المهتمين بالسياسة من المغاربة انتظروا وترقبوا حصول تغييرات داخل هذه الأحزاب ولا تغيير ولا هم يحزنون نفس الوجوه عادت لمواقعها والخطير هو أن تشكيلات سياسية دأبت على تزكية الوجوه ذاتها ؛ الأمر الذي يكشف عن تناقضات بين مطالبة الشعب بالتغيير ورفض التداول الحزبي. وجاء استمرار هؤلاء في تسلطهم و تعنتهم وأنانيتهم ليكشف عن ممارسات فردية و أحادية تتنافى مع شعارات التجديد و التشبيب والتداول على القيادة بطريقة ديمقراطية. وهو السبب في عزوف و نفور المغاربة و الشارع من الطبقة السياسية، دون إستثناء سواء أكانت أحزاب عريقة أو أحزاب الإدارة، ما يتطلب هو إعادة قراءة المشهد الحزبي وأيضا الجمعوي المغربي من كل الزوايا؛ بما فيها النضال السياسي و الثقافة الاكاديمية والديمقراطية و التمسك الفعلي بالاخلاق والمبادئ والقيم السياسية. وهذا الطرح على ما اظن مستحيل، وواهم من يفكر في تحقيقه مع شخصيات لا تؤمن بالديمقراطية ولا تعترف بالتغيير داخل محيطها، وترفض التخلي عن تزعم الحزب، وهو ما يعكس أن الأزمة التنظيمية والسياسية وسط أحزابنا مرتبطة وجوديا فقط في أذهان امناؤها العامون والموالين للزعيم الروحي المزور . وهذا أمر غير طبيعي أحزاب يتم فيها تعيين الأمناء العامين بعيداً عن المناضلين و بعيدا من إرادتهم. تم تغييب الشفافية وحرية الاختيار، لم تعد الأحزاب تخضع لقانونها الأساسي، وأعني المؤتمر الذي هو السيد في اختيار القيادات. باستثناء فئة جد قليلة من المناضلين الشرفاء الذين تم إقصاؤهم من المؤتمر.. أي مؤتمر وأي حزب هذا الذي يقصي مناضليه الحقيقيين أي مؤتمر هذا الذي إمتلأ عن آخره بالنكرات والصعاليك والأميين وأصحاب السوابق الذين لا علاقة لهم لا بالسياسة ولا يعرفون المبادئ ولا حتى تاريخ الأحزاب التي سلطوهم عليها بعض المنسقين ؛ كلها سلبيات تفرض الاستفسار والتساؤل أولا عن أهمية المبادئ في التعاطي وأهمية الأخلاق في العمل السياسي.؟ وثانيا متى سنرى المبادئ والأخلاق تسود العمل الحزبي و السياسي..؟











