إفتتاحية السبت والأحد
إذا حاد وإنحرف الموظف التافه عن الدين والأخلاق والقانون يجعل المنكر معروفا والمعروف منكرا و النهب مباح ، ويضع أقنعة على و جوهه المتعددة لتوهيم رؤساءه والسذج من الناس بأنه هو المصلح ويقنع نفسه هو والمفسدين مثله أن لا مكان للصالح و المصلح بينهم ويراهنون على إبعاده ومحاربته ونبذه لأنهم لا يرضون كأقزام فاسدين أن يكون بينهم أي مصلح نزيه. قد يساءل البعض ما معنى أن يكون مسؤولا فاسدا جالسا على كرسي بدون فائدة ولا أثر إيجابي له “ كخبز رب في طبق” دون أن يعمل ويساهم في التنمية و الإصلاح.؟
إنكم مطالبون يا سعادة العامل بإقالة أو تغيير بعض رؤساء الأقسام ك NDH و DCL وآخرين تحوم حولهم الشبهات

في عهد الملك العظيم الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه توصل رئيس قسم الشؤون العامة بعمالة سطات بمكالمة هاتفية من مجهول يخبره بأن مجموعة من الحمير تستعد لأكل الملك دون توضيح وانقطع الخط. وبسرعة البرق عمم رئيس القسم الخبر على كل الأجهزة وأعلنت حالة طوارئ محليا وتحركت الهواتف وخرج عناصر القوات المساعدة ورجال الأمن مدججين بأسلحتهم من مراكزهم كما يخرج البارود من البندقية ، الكل يبحث عن الحمير الإرهابية المتطرفة التي تأكد فيما بعد بأنها لم تكن إلا حميرا حقيقية جائعة تسللت إلى العشب الموجود بساحة العمالة وهي تدوس على شعار المملكة تبحث عن الكلأ وتم ضبطها من طرف المخابرات متلبسة وهي تأكل شعار المملكة الذي أبدع البستاني في رسمه من العشب وهو شعار” الله الوطن الملك” واقعة هذه الحمير شبيهة بلصوص الوطن وبالأخص لصوص الجماعات المحلية و اللصوص المكلفين بأقسام المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجماعات المحلية ، بلغنا أن رئيس هذا القسم يحشر أنفه في الصغيرة والكبيرة، “مدوز الدكاكة على العامل” ولا يخبره بما جرى ويجري ويدور بالجماعات التي يتدخل في شؤون اغلبيتها وبالأخص القروية باسطا نفوذه كرئيس هذا القسم يفتي في برمجة ميزانياتها حسب مصادرنا، في حين السادة عامل الإقليم والكاتب العام يجهلون أن هذا الرئيس يتطاول على اختصاصاتهم في صمت من حين لآخر ، ويقرر دون استشارتهم ، تقول بعض المصادر أن العامل آخر من يعلم ” لكواري كايدوزو ليه من بين رجليه” علما أن العامل هو ثاني شخص يدرس الملفات التي يضعها رؤساء الجماعات بقسم الرئيس السالف الذكر ، الذي صدق من لقبه بسيد المعلمين ، يقول البعض أن هذا الرجل تمادى في رقصاته وذلك بحشر أنفه في تحرير محاضر الدورات الإستثنائية وأشغال لجن المالية التابعة للمجالس الجماعية لبنسليمان. أما البرنامج الوطني سبعة عشرة سنة مرت على إنطلاقته لتنمية الجماعات وانقاد الفقراء والمحرومين من الفقر والهشاشة ، كان هذا هو هدف جلالته ولا يزال يتجلى في النهوض بالمغرب وتنميته من أموالها. لكن للأسف الشديد تبين أن البعض ممن تسللوا ووصلوا إلى مراكز القرار كما تسللت الحمير، موظفين كلفوا بهذا البرنامج وبالجماعات المحلية تحول البعض منهم ومن من تقاعدوا إلى أثرياء من المال العام كالحيوانات المفترسة تطاولوا على أموال المبادرة والمال العام. وبنهبهم زاغت وحرفت أهداف المبادرة النبيلة التي أراد من خلالها ملك البلاد تحسين وضعية الفقراء، للأسف لم يتحقق هذا لأن بعض منعدمي الضمير أكلوا الأخضر واليابس، وخرجوا منها خروج الشعرة من العجين ولم تقم القيامة عليهم كما قامت على مجموعة الحمير التي تسللت وانتهكت حرمة عمالة الإقليم. وطويت ملفات الفساد والنهب وألغيت ولم تتم أية متابعات، هذا على الصعيد المحلي حيث تفاعل كبار المسؤولين مع اللصوص كما تفاعل رئيس الحكومة السابق بنكيران وكلنا نتذكر قولته الشهيرة “عفا الله عن ما سلف”وتواصل النهب وهدر المال العام هنا ببنسليمان كما تواصلت تداعيات الإجراءات الحكومية الأخيرة في مسلسل لا نهاية له. وهي إجراءات الحكومة الحالية كما يعلم الجميع التي زادت الطين بلة، حيث تألقت ذات الحكومة في القرارات العشوائية وبموجبها أقرت رفع أسعار الوقود وزيادة معدلات الضرائب وفرض المزيد من الرسوم على المواطنين، كل هذه الإجراءات التي لن تتوقف عند صدمة الشعب الأولى ستكون لها تداعيات مستقبلية سيظهرها ما يعرف في الاقتصاد العام ب ” العبء الاقتصادي للضرائب “. إن هذا لا يبشر بالخير لأن ” السكين وصلات العظم ” ، حين طالت الزيادات الخبز والشاي والسكر والزيت والماء والكهرباء والشعير والقمح والفصة والنخالة ثم الدجاج واللحم والخضر والمحروقات وكل وسائل النقل البري والبحري والجوي و تدهور قطاعات أخرى كالتعليم والصحة والشغل والسكن و تراجع حجمها إلي مستويات مزرية ومضحكة في آن واحد.










