نعم مولاي أعزكم الله ونصركم إدهبوا إلى فرعـــــون إنه طغـــــى وتجــــبر ياصاحب الجلالـــة

هناوي الهادي19 يوليو 2026Last Update :
نعم مولاي أعزكم الله ونصركم إدهبوا إلى فرعـــــون إنه طغـــــى وتجــــبر ياصاحب الجلالـــة

بينما تشتغل و تنشغل الدولة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله بتقدم وتنمية المملكة وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، وترميم جسور الثقة مع الدول الصديقة، يصر ويراهن المسمى عبد الإله بنكيران على ممارسة هوايته المفضلة، صناعة الضجيج السياسي وإثارة العواصف الكلامية.

فالرجل الذي لم يترك مناسبة إلا ووزع فيها سهام الخطاب الشعبوي على حلفاء وأصدقاء المملكة شرقًا وغربًا، عاد هذه المرة ليفتح جبهة جديدة مع فرنسا، بعدما وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعبارات أثارت الكثير من الجدل. وإذا كان من حق أي سياسي أن ينتقد مواقف الدول أو رؤساءها، فإن تحويل الخطاب السياسي إلى قاموس من النعوت الجارحة لا يخدم صورة المغرب.

 تصرف أرعن ونثن وانحطاط لا يعكس تقاليد الدبلوماسية التي عُرفت بالحكمة والاتزان. واللافت أن هذا التصعيد يأتي في وقت استعادت فيه العلاقات المغربية الفرنسية دفئها بعد مرحلة من الفتور، بفضل الجهود الدبلوماسية التي قادها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي أعادت الشراكة بين الرباط وباريس إلى مسارها الطبيعي، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. لذلك، فإن أي خطاب انفعالي قد يُقرأ خارج سياقه الحزبي، ويمنح انطباعًا لا ينسجم مع التوجه الرسمي للدولة المغربية.

بنكيران يبدو وكأنه لا يستطيع العيش خارج دائرة “لخواض” و الصدام. فكلما نجحت المملكة في فتح صفحة جديدة مع شريك دولي، خرج بخطاب يعيد إلى الأذهان منطق لغة الخشب والمهرجانات الانتخابية لا منطق رجال الدولة. وكأن السياسة عنده لا تُقاس بما تحققه من مصالح للوطن، بل بعدد العناوين المثيرة التي يصنعها بتصريحاته.
إن المغرب أكبر من المزايدات، وعلاقاته الخارجية تُدار داخل مؤسسات الدولة، لا فوق المنصات الحزبية، ولا بمنطق العبارات الساخنة التي قد تثير التصفيق للحظات، لكنها لا تبني تحالفًا، ولا تحمي مصلحة وطن، ولا تعزز مكانة دولة اختارت منذ سنوات أن تجعل من الاحترام المتبادل والحوار الهادئ أساسًا لعلاقاتها الدولية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News