قبل تحرير هذه المقالة جربت اكثر من مرة الاتصال برئيس البلدية وبالسيد الباشا وبقائد الملحقة الأولى من اجل الاستفسار حول القرار الذي اتخذه المجلس بمنع الصحافة من تغطية الدورة لكن دون جدوى كل الهواتف ترن ولا يجيب أي احد لا الباشا ولا الرئيس
على العموم لم استغرب، عادي جدا بجماعة بنسليمان، كانت ولا تزال الدورات مجرد مسرحيات وليس محطات للتداول الديمقراطي، تحولت إلى مسرح عبثي تُوزَّع فيه الأدوار بإتقان، كائنات غريبة الأطول تثقن فن “التموقع”، مرة في حضن الرئيس، ومرة أخرى تتقمص دور الحياد الحذر، بينما أعين بعض المتذبذبين لا تغفل عن مقاعد “المعارضة”.
أما عن التنظيم فحدّث ولا حرج. دعوات الحضور تُرسل، ثم تُغلق الأبواب بإحكام، وكأننا بمجلس الأمن أمام جلسة سرية لا دورة عمومية تافهة كما الدورات. تم منع مراسلي المواقع ، والمجتمع المدني إقصاء وضع خارج الحسابات، في مشهد كاريكاتوري يطرح أكثر من علامة استفهام. والسبب..؟ بسيط جداً حين تُغلق الأبواب، تُفتح شهية “الرفيسة والتغماس” وذلك بتمرير “نقط الامتيازات” بسلاسة.
دوارة المعزي 5 ماي 2026 لم تشذ عن القاعدة. غياب لافت الكثير من “المنتخبين” بين ضفرين ليس صدفة ولا سوء تفاهم في التوقيت، بل “انسحاب شبه تكتيكي” لتفادي رفع الأيادي في نقاط ملغومة قد تجرّ أصحابها إلى “عكاشة” ولما لا يُحمد عقباه مستقبلاً. الحاضرون قلة والمضحك أنهم يشكلون الأغلبية المريحة للرئيس التي لا ترى حرجاً في تمرير ما يُراد تمريره.
وهكذا، مرّت القرارات المثيرة للجدل مرور الكرام، رفع دعم جمعية يقال انها اجتماعية من 25 إلى 50 مليون سنتيم، في قفزة مالية توصف بـ”السخية جداً”، رغم أن ذات الجمعية تتوفر على مداخيل منتظمة. وكأن خزينة الجماعة وجدت باباً واحداً تصب فيه الكرم دون حساب.
أما سيارات النقل المدرسي، فظلت وفية لعادتها تدور في نفس المدار، وتصل دائماً إلى نفس العناوين. جمعيات موالية بعينها تستفيد مراراً، وكأن الاستحقاق صار وراثياً لا اجتماعياً. الغريب أن الذاكرة القريبة لم تُمحَ بعد. ملف دعم فريق حسنية بنسليمان، الذي قفز من 30 إلى 200 مليون سنتيم وانتهى في أروقة القضاء، لم يكن كافياً لاستخلاص الدروس. واليوم، يتكرر السيناريو بأرقام مختلفة، لكن بنفس الذهنية.
في الكواليس، يفضل كثير من المنتخبين بين ضفرين الغياب على الحضور، ليس كسلاً سياسياً، بل “حذراً قانونياً”. فالتصويت على الدعم لم يعد مجرد موقف سياسي، بل قد يتحول إلى ملف يُفتح في أي لحظة.
ويبقى السؤال الذي يتردد في أروقة المدينة، هل نحن أمام جماعة ترابية تُدبَّر بمنطق المصلحة العامة، أم أمام عصابة أو دائرة مغلقة تُدار بمنطق “باك صاحبي” والقرب والولاء..؟ سؤال معلق، وجوابه قد لا يُحسم داخل قاعة الاجتماعات بل خارجها. أين السلطة. أين عامل الإقليم من هذا العبث ومن ما يجري ويدور بهذه الجماعة الكارثة..؟ ٱ ليس هو المسؤول الترابي الأول..؟؟ يتبـــــــــــــــــع










