ضيف الجزء الأول من هذه الحكاية كائن بشري يحكى أنه قبل عقود كان لا شيء ربنا خلقتنا كخبز رب في طبق هكذا عرفه الناس قبل الانتخابات. شعبي ومتواضع يتظاهر بأنه صادق يتكلم بملء الفم، ينظر في عيون الناس، يعانق ويقبل ويقسم أن السياسة لن تغيّره. لكن ما إن فاز وجلس على الكرسي، حتى تغيّر الصوت، واختفت الوعود، وتحوّل الصدق إلى أرشيف انتخابي منسي. اليوم يرى الكل كما أرى نفس الرجل، الاسم نفسه، لكن الحقيقة لم تعد هي نفسها. في الحملات كان يوزّع الأمل كما تُوزَّع منشورات الانتخابات، وبعد الفوز غاب و أصبح يوزّع الصمت عن بعد. أراه في حضرة سيده يتكلم عن النزاهة والشفافية ويعد بالإصلاح، فإذا سُئل يقول “هناك إكراهات”. يجر وراءه أكثر من محاسبة، فعندما تقترب الملفات وتفتح يقول للمغرر بهم من المقربين إنها «سحابة صيف وستمر» و « “المرحلة تقتضي الصبر و التريث”. هكذا ببساطة، يتحول الصدق من قيمة أخلاقية إلى عبء سياسي، ويصبح الكذب مهارة تُكتسب مع أول جلسة رسمية. ليست المشكلة في السياسة، بل في أولئك الذين دخلوها بوجه المواطن وخرجوا منها بوجه المسؤول الذي لا يتذكر ماذا قال، ولا لمن وعد، ولا لماذا صوّت له الناس أصلًا.. ترقبوا الرهان على التنكيل الجزء 2
حكاية مسؤول غير محترم …. الجزء الأول









