على الشعب ان يدرك أن جلالة الملك نصره الله هو وخدام جلالته يُصلح وبعض قادة الأحزاب يتصارعون على الاصوات والاستوزار والغنائم

هناوي الهادي20 نوفمبر 2025Last Update :
على الشعب ان يدرك أن جلالة الملك نصره الله هو وخدام جلالته يُصلح وبعض قادة الأحزاب يتصارعون على الاصوات والاستوزار والغنائم

 وذكــــــــــــر فإن الذكـــــــرى تـــنفع المـــؤمنين

بينما تنخرط المؤسسة الملكية في ورش إصلاحي عميق يعيد للدولة هيبتها “ولِقِيَمِ المرفقِ العموميِّ احترامُها“، تواصل بعض الأحزاب السياسية انحدارها المخزي نحو سوق للمناصب، تتنافس فيه على الحقائب كما يتنافس التجار على البضائع، وتُهمل دورها الأصلي: تأطير المواطنين، حماية المصلحة العامة، وصناعة النخب لا صناعة الفساد. لقد أصبح جزء من الطبقة السياسية، وبكل أسف، مجرد آلات انتخابية تبحث عن الغنيمة، صراع على الوزارات كأنها إرث عائلي. مفاوضات ليلية حول المواقع لا حول البرامج. سباق محموم لتوزيع التزكيات تحت الطاولة، بثمن معلوم أو بوساطة مشبوهة. منتخبون صعدوا على أكتاف المال الحرام، لا على ثقة الناس. وفي خضم كل هذا الانحطاط، يأتي القرار الملكي الأخير ليضع الجميع أمام الحقيقة التي تهربوا منها لسنوات، الدولة قررت مواجهة الفساد بنفسها… بعدما خانت الأحزاب دورها، وعجزت عن تأطير الشعب و تهذيب منخرطيها، وتركَت المواطن فريسة لنفوذ الفاسدين. جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، أعلن تعيين لجنة ملكية عليا للمراقبة والتتبع، تجوب الإدارات والمصالح العمومية وتراقب السلوك الإداري والتعامل مع المواطنين. لجنة تحمل صلاحية المساءلة الفورية، وتوقيف كل من يتلاعب بثقة الدولة أو يخلّ بواجباته. وبينما تشتغل الدولة بجدية، يواصل بعض المنتخبين فضائحهم المتواصلة، العديد من رؤساء الجماعات غارقون في ملفات قضائية. وبرلمانيون متابعون في قضايا شيكات بدون رصيد. تملص ضريبي وتزوير وتهريب ومخدرات.
منتخبون يسوقون الوهم ويوزعون الوعود الكاذبة كما توزَّع المنشورات الدعائية. أحزاب تُسوّق للشعارات وتبيع المواطن لأصحاب الشيكات“، هؤلاء نسوا أن السياسة ليست تجارة، وأن الكرسي ليس ملكية خاصة، وأن الوزارة ليست دائمة وليست تعويضاً لطاعة الحملة الانتخابية. ومع ذلك، فإن هذا الوطن لم يُترك في يد بعض الساسة المنافقين والانتهازيين والمنتخبين  العابثين وحدهم، فالدولة ما تزال قائمة على رجال سلطة حقيقيين هم الولاة، العمال، الكتّاب العامون، رؤساء الدوائر، الباشوات، القُوّاد، رجال الأمن والدرك، وكلاء الملك، رؤساء المحاكم والقضاة مدراء مرافق عمومية رجال يشتغلون بهدوء وصرامة، ويحمون المؤسسات من الانهيار.
كما يقف إلى جانبهم المهنيون الحقيقيون، المنعشون العقاريون والمقاولون الذين بنوا وشغلوا ورفعوا الاقتصاد من قلب الميدان، لا من صالونات السياسة. ولهؤلاء جميعاً وجّه القرار الملكي رسالة دقيقة، الدولة تُقدّر الشرفاء… لكنها لن تتسامح مع الفاسدين، مهما  علا شأنهم وعلت مواقعهم أو كبرت شعاراتهم. اليوم لم يعد هناك مجال للهروب.
فالقرار الملكي وضع الأحزاب أمام امتحان وجودي، إما أن تنظّف ” كوزينتنا” و صفوفها، أو تتحمّل وزر سقوط ثقة الشعب نهائياً. إن جلالة الملك نصره الله يقوم بدوره كاملاً، أما بعض الأحزاب العريقة فقد نسيت دورها، نسيت المواطن، نسيت التأطير، واشتغلت فقط على الحقائب، فجاءت اللحظة التي تقول فيها الدولة “كفى… الإصلاح سيُستكمل ولو وحدي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News