
يبدو أن جماعة بنسليمان تحولت رسميًا إلى وجهة للجان التفتيش، لجنة تغادر وأخرى تحل، والملفات تتكاثر كالفطر بعد المطر، فيما رئيس الجماعة يواصل “زياراته الدورية” لمقر الفرقة الوطنية، وكأن الأمر مجرد اجتماع عمل روتيني لتبادل التحايا، بلغني أن اليوم الإثنين الموافق ل3 نونبر 2025، حلت لجنة جديدة من مفتشية وزارة الداخلية بمقر الجماعة. وهي لجنة ليست غريبة عن المكان، فقد سبق لها إن لم اختي الذاكرة أن أقامت به إقامة طويلة قبل سنة ونصف، شهرين وسط ركام الوثائق والصفقات والمستندات التي لا تنتهي، واليوم تعود لتجد أن الدار ما زالت على حالها وربما أسوأ. المضحك المبكي أن اللجان تأتي وتذهب والساكنة تنتظر والتقارير تُرفع وتطوى وتُنسى حسب المتورطين، في حين النيابة العامة تتوصل بملفات لا تقل وزنًا عن ملفات جماعة الدار البيضاء نفسها، لكن في النهاية الرئيس ما زال يصول ويجول، ” يوزّع السيارات والمنح والمنافع كمن يوزع الحلوى في موسم انتخابي دائم “، ويشتري الصمت “بتوزيع السيارات وبنزين الولاء” وابتسامات الودّ. للإشارة الفرقة الوطنية استدعت الرجل أكثر من مرة، وربما حفظت اسمه عن ظهر قلب، لكن شيئًا لم يتغير. أما ساكنة بنسليمان، فباتت تتساءل إن كانت العدالة تعرف الطريق إلى الجماعة، أم أن “الطريق الوطنية رقم واحد” تمر فقط عبر ملفات أخرى أكثر أولوية. الكل يترقب ما ستسفر عنه زيارة المفتشية هذه المرة، هل تكون زيارة “الإنذار الأخير“؟ أم مجرد حلقة جديدة كسابقاتها في مسلسل «التفتيش بلا نتيجة»..؟
بينما يستمر الرئيس في عزف سيمفونيته المفضلة، ” كل شيء تحت السيطرة، حتى الخروقات منظمة ومضبوطة بالإيقاع الإداري المناسب..!” ويبقى السؤال الكبير الذي يردده الشارع البنسليماني بمرارة وسخرية، هل ستبقى جماعة بنسليمان مختبرًا لتجارب الإفلات من العقاب..؟ أم أن القضاء ووزارة الداخلية قررا أخيرًا ضبط الإيقاع وتكسير آلة ” الاستثناء البنسليماني..؟









