الإعلان عن فحوى تعديلات مدونة الأسرة، التي شملت 139 مقترحا، أثارت لغطا وجدلا واسعا داخل مملكتنا. في حين أرى ان الجمعيات النسوية و المنظمات الحقوقية رحبت بمهزلة المدونة التي اهانت الرجل وحطت من كرامته، النساء ” عجبهم الحال” وليس كل النساء كي لا أعمم لكن بعضهن يرون في المسخرة تقدما نحو الإنصاف والمساواة، ما دفع ملايين الرجال لمعارضة ما جاء في مدونة وهبي، التي يسعى من خلالها لإهانة الرجل وتخريب الاسرة وتقويضها والعبث بالثوابت وبما جاء به ديننا الاسلامي، كل التعديلات لها سلبيات و تداعيات على مستقبل الأسرة المغربية. “طلاق وتشرد وانحراف قد يؤدي إلى ارتكاب حرائم واعتقال وتفكك أسري وعزوف عن الزواج” اكيد أن الجمعيات التي تدافع عن حقوق المرأة سترى في هذه الافتتاحية انحياز وتعبير عن “ثقافة ذكورية” تقاوم المساواة وترفض التغيير. وهذا ليس صحيح، بالله عليكن وعليكم ، اين حق الرجل بهذه المدونة غير الإهانة.؟ لماذا اللجنة التي كلفت بتعديل المدونة لم تفكر في إحداث صندوق لدعم المطلقات بدل الإكراه وايداع الزوج بالسجن، للاشارة ان وكلاء الملك والقضاة والقاضيات بمحاكم الأسرة لا يتحملون مسؤولية ما جاءت به المدونة العرجاء، حرام والله حرام تصور عزيزي القارئ ما يزيد عن 15 الف رجل يدخلون السجن بسب عجزهم عن اداء النفقة، زد عليها حالات الطلاق التي وصلت إلى ما يزيد عن 60 الف حالة، لهذا نرى رفض قرارات المدونة التي أثارت جدلا وهذا الجدل ليس وليد هذا العهد وليست المرة الأولى التي تثير فيها مدونة الأسرة هذا الجدل و النقاش بمملكتنا، فمنذ إقرارها قبل عقدين، وهي محور صراع حقوقي وأيديولوجي محتدم بين تيارين: إصلاحي يدفع نحو المزيد من الحقوق، ومحافظ يتمسك بما يعتبرها ثوابت ، رغم أن المدونة التي جاءت بعد مخاض عسير اعتُبرت قبل عشرين سنة حداثية، إلا أن المنظمات الحقوقية لم تتوقف عن المطالبة بتعديلات أعمق ومعالجة ما تصفه بـ”ثغرات ونقائص” في تطبيقها على مدى عقدين من الزمن. وجاء طرح مقترحات التعديل استجابة لدعوة أطلقها جلالة الملك نصره الله من قبل ، بعدما وجه الحكومة لإجراء مشاورات موسعة لإصلاح المدونة، بهدف تجاوز ما وصفها بـ”الاختلالات والسلبيات” التي كشفت عنها تجربة تطبيقها. وبصفة جلالته أميرا للمؤمنين رأى أن بعض البنود تخالف الدين و المرجعية الإسلامية .
مطلع الأسبوع الماضي، كشفت الهيئة التي كلفت بمراجعة المدونة عن مضامين التعديلات التي جاءت في 139 مقترحا بعد مشاورات واسعة شملت أكثر من هيئة مدنية وسياسية وخبراء. وركز المنتقدين على جعل المسؤولية القانونية وحضانة الأطفال “مشتركة بين الزوجين”، وعدم سقوط حضانة الأم المطلّقة على أبنائها بالرغم من زواجها وتأطير تدبير الأموال المكتسبة خلال العلاقة الزوجية، وكذا اعتبار عمل الزوجة داخل المنزل مساهمة في تنمية الأموال المكتسبة خلال الزواج، فضلا عن منح الزوجة حق الاحتفاظ ببيت الزوجية، في حالة وفاة زوجها. وكل المغاربة يعرفون أن الرجل لا يتخلى عن امه والكثير من الامهات يعشن مع ابناءهم ، كيف تفسرون طرد الزوجة ام الزوج في حالة وفاته..؟؟ كيف تفسرون موظف جد بسيط متزوج بسيدة راتبها يفوق راتبه، ومع ذلك تجب عليه النفقة حتى لو تزوجت تلك السيدة بعد الطلاق برجل ٱخر غني..؟ كيف تفسرون تزويج قاصرات من 15 إلى 17 عاما، كيف يمنح للبنات نصيبا من الميراث بواسطة “هبات”.بدل إقرار مبدأ المساواة في الإرث. كيف يعقل في حالة تعدد الزوجات تفرض “إجبارية الاخذ برأْي الزوجة خلال تَوثيق عقد الزواج”. وكيف تفسرون عدم تحويل راتب الزوجة المتوفاة إلى زوجها وأبنائها..؟ في حين بعد وفاة الزوج يتم تحويل راتبه ومنزله لزوجته.؟ تصوروا ان هذا الرجل قيد حياته كان يساعد و يأوي والديه بمنزله ويصرف عليهم وبعد وفاته ” تقول الزوجة لوالدي المرحومالباب الحباب الرجل لي كنت مشاركة معكم مات سالينا” وكيف ستصبح الحضانة للزوجة المطلقة، وتكون لها الولاية كاملة دون الحاجة لمشاورة طليقها.