ما هكذا تورد الإبل ياسعادة العامل، ما الفرق بين الحمامة والميزان والوردة.؟ ما الفرق بين منظم مهرجان سيدي بطاش ومنظم مهرجان مليلة، في نظري لا فرق بين استقلالي ويساري وتجمعي
■ بعض رجال السلطة يحتاجون احيانا لإلتزام الحياد والفصل بين احاسيسهم وعواطفهم وتعاملهم مع المواطنين منتخبين أو عامة، كي يتجنبون اتخاذ قرارات خاطئة قد يندمون عليها مستقبلاً، كما وقع للكثير من رحالات السلطة، عليهم التزام الحياد والفصل شريطة أن لا يشمل الفصل كل شيء، خاصة وإن كان المطالب بالفصل هو عامل الإقليم الذي يمثل صاحب الجلالة بهذا الإقليم أو ذاك. وهنا وجبت الإشارة إلى السيد سمير اليزيدي عامل إقليم بنسليمان. الذي لا أنكر أنه إنسان طيب وخلوق ومتواضع لكن كل هذا لا يشفع له كمسؤول وعامل أن يكون لينا و متواضعا زيادة على اللزوم، كل ابناء إقليم بنسليمان مواطنين ومنتخبين وسياسيين وفعاليات المجتمع المدني وتجار وأعيان يتذكرون حنكة وصرامة وحكمة وتواضع وجرأة السادة محمد اعسيلة ومحمد فطاح ومصطفى المعزة ، هذا الأخير منذ اختياره من طرف ملك البلاد وصيا على إقليم بنسليمان، حرك كل السلطات لفرض القانون على الجميع ونشر هيبة السلطة التي فقدت وقارها . وأخص بالذكر هنا مصطفى المعزة ايام بعد تعيينه بدأ يتحرك طاف كل جماعات الإقليم ، كم من مرة رأيته يمشي على قدميه خلسة من المسؤولين ، حتى يقف على بعض الأمور شخصيا لدعم بعض التقارير وأخد فكرة ميدانية حول مايدور بالإقليم الذي يحكمه ومدينة بنسليمان على وجه الخصوص لأنها هي مربط الفرس وعاصمة الإقليم . الرجل لم يكن يفرق بين استقلالي وتجمعي ويساري و لم يسبق لسيادته أن ميز بين هذا الرئيس وذاك الرئيس، كأن العامل مصطفى المعزة يهتم بالإقليم و تنميته و لازالت بصمات الرجل وإنحازاته شاهدة عليه ، الجميل أن باب مكتب العامل مصطفى المعزة في عهده كان دائما مفتوحا في وجه الجميع يستمع للشكايات ويدون ملاحظات المواطنين والفعاليات الجمعوية والسياسية، لكن للأسف الشديد بعد رحيله وتعيينه بتازة وما أدراك ما تازة، بعده وقف الإقليم وتوقفت المشاريع وتعرضت الكثير من المرافق والمنجزات للتخريب وعمت الفوضى بالجماعات أمام مرأى ومسمع السيد عامل الإقليم سمير اليزيدي، الذي تحول من مسؤول على كل ما يتحرك بالإقليم إلى صديق فئة معينة من المنتخبين وهذه الفئة تنتمي للحزب الحاكم وهم رؤساء مجالس أضحى السيد العامل وبتلقائية يهتم بهم ويلبي دعواتهم وذلك بحضوره كل التظاهرات التي تنظم بجماعاتهم ، كأني بالرجل نسى بأن رئيس سيادته هو صاحب الجلالة وليس اخنوش، هو عامل كل المنتخبين بغض النظر عن انتماءهم السياسي و الحزبي ، وسيادته عامل الإقليم بمجالسه ومنتخبيه ومجتمعه المدني، وليس خادم المنتمين لحزب اخنوش، يتساءل البعض كيف يفرق السيد العامل بين هذا الرئيس وذاك الرئيس هل تحول إلى مناضل تجمعي .