سمعت أن مجالس العمالات والأقاليم بعد ثلاث سنوات ستحل وستحدف من الخريطة كما حدفت عشرات المجالس قبلها. وباتخاذ هذا القرار في المستقبل القريب ستثبت الدولة بأنها جادة في سعيها للتغيير والتخليق والترشيد وبأنها أدركت أن هذه المجالس ورؤساءها عالة على الدولة ولا فائدة منها دورها يبدأ وينتهي ب ” عطيني نعطيك واعطيني باش نعطي لهذا وذاك ولخوا الخاوي والتفطاح ” كلشي بيليكي ” سيارات ، محروقات دفاتر طلبيات و تعويضات وسفريات و امتيازات وهلم جرا” هز هادي من هنا وحطها لهيه” لا آفاق ولا تخطيط ولا رؤى ولا تكوين أكاديمي ولا هم يحزنون غير استنزاف المال العام والخطير أن بعض هذه المجالس يوجد على رأسها منتخبين متابعين وآخرين تحوم حولهم الشبهات رؤساء مشبوهين ملفاتهم توسط بعض رموز الفساد من منعدمي الضمير لدى بعض وزراء العدل المتسلطين في إقبارها وطي متابعات أخرى وتحفيظ ملفات لصوص ينتمون للحزب الذي ينتمي إليه الوزير . وبفضل هذه المحسوبية والزبونية و السياسة المتعفنة كل مرة تفرز لنا الانتخابات لصوص تحميهم وتتستر على جرائمهم أحزابهم . ويستغرب المواطن عندما يرى لص لم يحسم القضاء بعد في ملفه ” الوسخ” على رأس مؤسسة. ما الفائدة من وجود هذا المجلس الإقليمي أصلا ما دام السادة عمال الأقاليم والكتاب العامون ليلهم نهار ونهارهم ليل يعملون بكل تفان ونكران للذات، يخططون ويتدارسون و ينجزون ويدشنون. وما دامت أيضا جماعات هذا الإقليم وذاك مستقلة بمكاتب مجالسها وبمداخيلها وبميزانياتها. وما دام كل المنتخبين المشكلين لمجالسها يقرون بأن مجالسهم تقوم بواجبها. قد لا يتفق معي البعض ويرى العكس . لكن ما الجدوى من وجود مجلس جماعي إن كان يعتمد على مجلس آخر منتخب وهو المجلس الإقليمي ” زعما رئيس هاد المجلس الإقليمي منقد وعايق وقاري بزاف” بماذا يمتاز عن باقي رؤساء الجماعات “واش بالصنطيحة أو لكرافاطة” إذا قارنا بين رئيس المجلس الإقليمي والعمالة و برئيس المجلس الجماعي، نجد أن رئيس المجلس الإقليمي شبيه بالعروسة التقليدية التي تكتفي باخد الصور وإعطاء تصريحات فارغة والتفطاح وتوزيع الابتسامات على الحضور من الضيوف في المناسبات والتعناق. في حين رئيس المجلس الجماعي؛ هو فاعل و منشط تنموي يساهم في تنمية جماعته قدر المستطاع وهو يشبه العروسة الحديثة المتحضرة التي لا تكتفي بتوزيع الابتسامات على الضيوف؛ بل تشارك في العرس من خلال الترحاب وتوزيع كؤوس الشاي والحلوى والسؤال عمن حضر وممن لم يحضر؛ وهل كل شيء على ما يرام في حفلة العرس…” في هذه الحالة الدولة مطالبة بحدف هذا النوع من المجالس الإقليمية ؛ لأنها غير مجدية إطلاقا ؛ منذ سحب صفة الآمر بالصرف من الولاة والعمال؛ أصبحت هذه المؤسسة عالة على الدولة وميزانياتها واضحت زائدة؛ لا قيمة مضافة لها بين العمالة والجهة والجماعة فهما كافيان.
معالي وزير الداخلية يعلم هذا كما يعلم السيد عبد الوافي لفتيت وهو القائد والعامل السابق المحنك بأن فاقد الشيء لا يعطيه وليس بمقدور رئيس مشبوه حلحلة المشاكل والتنمية نيابة عن الدولة..!!؟؟ وما الفائدة من وجود هذه الجماعة وتلك إن كان مجلسها عاجز على تدبير الشأن المحلي في هذه الحالة إن تبث عجزها فإن الهدف يبقى هو الوصول إلى الرئاسة والعضوية فقط للاستفادة من ريع المال العام وقضاء المصالح الشخصية واستنزاف ميزانيات الدولة والضحك على دقون المواطنين.. يتبع