رئيس تحرير ترونس بريس

مسؤولية ما آلت إليه مدينة بنسليمان وما هي عليه اليوم لا تتحملها الساكنة مئة بالمئة ولا يتحملها المحتاجين والعاطلين والمعطلين المستضعفين والأرامل اللواتي غرر بهن والفقراء من الشباب والشابات والشيوخ الذين دأبوا على بيع أصواتهم منذ القدم غصبا عنهم بدافع الفقر والعوز من خمس و عشر دراهم وقالب سكر و وزجاجة زيت و “فردة ديال البلغة” بالأمس البعيد إلى استحقاقات الألفية الثانية التي أصبح “الرأس” يباع ب 100 و 200 درهم، مسؤولية هذا الجرم لا يتحملها المرشح المنتخب كلها ، الجريمة مشتركة بين منتخبين وأعوان وبعض منعذمي الضمير من رجال سلطة الذين لعبوا وبزنسوا في الانتخابات ، مثلما بزنس موظفين بعمالة بنسليمان قبل سنوات في تحديد الهوية التي تبخرت أموالها ولم يستفيد منها لا المواطنين المنحدرين من الأقاليم الصحراوية الذين كانوا يقطنون ببنسليمان ولا أرباب الطاكسيات الذين كانوا ينقلونهم لطانطان والعيون ومدن الصحراء ليصوتوا هؤلاء كانوا عندما يطالبون بمستحقاتهم يقولون لهم إنه واجب وطني، واجب وطني نعم لكن الميزانيات التي رصدت لعمليات تحديد الهوية أين دهبت ومن استولى عليها من الادريسين ومن معهم، ضاعت حقوق الصحراويين وجمعيتهم والسائقين الذين كلفوا بنقلهم لتلك الديار في تلك الحقبة بداية التسعينات، على العموم الأموال تبخرت وهدرت كما هدرت أموال المبادرة الوطنية وأموال أشجار كلبتوس المحطة الطرقية المقبورة التي لم تعد تحمل إلا الإسم؛ وهي المحطة التي حولها أصحاب الحسنات والمصالح والسماسرة إلى سوق مركزي اقتربت نهاية الأشغال به وسيوزعون “قطع من كعكته الكبيرة” قريبا على بعضهم و فيما بينهم ، أكيد أن السيد سمير اليزيدي يعلم أن هذه المحطة دشنها الوزير القوي وعامل بنسليمان إبان عهد الحسن الثاني . والرئيس زيدان الذي كان له نصيب من “قهوة لخواض“ومن بيع (أشجار الكلبتوس) الرجل لا زال حيا وشاهد على ما تعرضت له المدينة والمحطة ، معذرة أيها السادة نسيت أن مدينتكم “ جميلة ورائعة ولا تحتضر” خالية من الحيوانات كما ترون الصور أسفله…



كذبنا بعض المسؤولين واتهمونا بالتبخيس كما غرر بنا الصامتين الذين قالوا بالأمس القريب ورددنا معهم “بنسليمان تحتضر”، بعضهم تفرغوا لهاشتاغ اخنوش و اهتموا بتصريح المعتوه المريض ونسوا هاشتاغ “بنسليمان تحتضر” تراجعوا والتزموا الصمت، كما التزمه العامل والباشا والكاتب العام و بلعوا ألسنتهم بعد اجتماعهم التشاوري الشهير قبل عيد الأضحى وراجت أخبار بأنهم مباشرة بعد العيد سيتفرغون لتنظيف المدينة من الحمير والبغال والبقر والكلاب والعربات المدفوعة والمجرورة.
“ هاهو العيد مر بسلام وهاهي المدينة حبلى بالبغال والكلاب والمواشي والبقر والحمير“
من جهة أخرى الباشوات ساهموا في ترييف المدينة بتزكية من رؤساءهم وذلك بترخيصهم للكوتشيات ، كأن المدينة سياحية يحج إليها الزوار الأجانب من كل القارات. في حين هذه المدينة التي حولها المنتخبين والمسؤولين إلى قرية كبيرة لا يوجد بها أي فندق زائرها “إلى راح عليه الليل ينام بالحديقة أو بالشارع” ومازاد الطينة بلة كما ترون عامل الإقليم بدل سحب الرخص ووضع حد للترييف يشرف على عملية توزيع لكواتشا هو ورئيس الجماعة مساهمة منهم في تلويث وترييف المدينة وتأخرها عن الركب. واطلقوا على هذه العملية إسم “مشروع تأهيل و تنطيم العربات الخضراء بنسليمان، لمساعدة الفقراء و المحتاجين و المساهمة في تحسين ظروف عيش الفئات في وضعية هشاشة. سبحان الله بهذا العجب الذي سميتموه مشروعا عالجتم مشكل العوز و قضيتم على الفقر والهشاشة..! كم هي تكلفة هذه العربات وماهو الرقم الحقيقي.؟














