هنيئا للشعب المغربي ولجلالتكم بعيد عرش مملكتنا العظيمة يا مولاي

إدارة الموقع31 يوليو 2021Last Update :
هنيئا للشعب المغربي ولجلالتكم بعيد عرش مملكتنا العظيمة يا مولاي

قلم مدير التحرير أسد ترونس بريس //////

رسالة إلى قطيع الجنرالات الأنذال الحقدة المكروهين  الكارهين بقصر المرادية.. عاش الملك وعاشت المملكة المغربية..

بمناسبة الذكرى الثانية والعشرون، الذكرى المجيدة التي يتجدد من خلالها التأكيد على قوة الالتحام بين الملك والشعب أرفع  أجمل وأصدق التهائي للسدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصره الله و لأفراد  العائلة الملكية الشريفة أصالة عن نفسي ونيابة عن طاقم إدارة وكالة ترونس بريس للصحافة،  بمناسبة هذه الذكرى التي تجعلني أعيد قراءة تاريخ بلدي وتجعل كل مغربي يستحضر أسمى مظاهر الفخر والاعتزاز وقوة الارتباط و الالتحام الذي يجمع الشعب المغربي بالعرش العلوي المجيد، على امتداد جميع مراحل بناء صرح مملكة الرخاء والازدهار وأهم المنعطفات الحاسمة والمواقف الصعبة من تاريخ الأمة. إن هذه الذكرى تحل كل سنة لتسلط الضوء على أواصر المحبة القوية لجلالة الملك محمد السادس رمز أمتنا وموحدها ، الملك العظيم الذي تمكن بفضل حنكته السياسية و دهائه وسداد رؤيته بعزم و تباث من شق طريق التقدم والحضارة والازدهار . اليوم يخلد الشعب المغربي هذه الذكرى الحافلة بالحمولات التاريخية الوازنة ويجدد تأكيده على قوة رابطة البيعة وتشبته الراسخ بتخليد هذا العيد الوطني المجيد جريا على العادات والتقاليد العريقة لمملكتنا .


في غمرة الاحتفال بهذه الذكرى الوطنية العظيمة التي تؤرخ لاعتلاء أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، عرش أسلافه الميامين يوم 30 يوليوز من السنة الجارية 2021 يسترجع الشعب المغربي أهم النضالات والملاحم الجهادية الخالدة التي خاضها ملوكنا  السلطان محمد الخامس والملك الحسن الثاني طيب الله ثراهما، جنبا إلى جنب مع أبناء شعبنا العظيم تمهيدا لقيام صرح مغرب الحرية والانفتاح والتقدم بجميع أوجهه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

رغم كيد الكائدين  وحقد الجزائريين وكابرانات نظام العسكر الذي جثم بثقله على مملكتنا الشريفة لأزيد من نصف قرن، سخر أموال بتروله للمرتزقة الأنذال وجوع شعبه ووظف كل الوسائل و الأساليب  للمساس بوحدتنا الوطنية والنيل من العلاقة المتينة التي تجمع المغاربة قمة وقاعدة بالعرش العلوي المجيد. وضدا على هذه المساعي الخبيثة نجح رجالات دبلوماسيتنا الممثلة في شخصيات محترمة ومرموقة ومقتدرة ككبار المفاوضين ناصر بوريطة وعمر هلال وكل المحللين السياسيين الأفاضل  الدكاترة “منار السليمي وتاج الدين الحسيني وميلود بلقاضي وطارق اتلاثي وعبد الفتاح نعوم”

وغيرهم من المحللين الغيورين الذين تألقوا دفاعا عن الملك و الوطن بامتياز في كل مواقع الفضائيات  في شتى المحافل والمراحل. ولتزكية وتعزيز مواقفهم النبيلة ما كان من الشعب المغربي إلا أن يبرهن بدوره  للعالم بأسره عن تعلقه الدائم بصحراءه وحبه العارم والدائم لوطنه وملكه، مبديا استعداده القوي واللامشروط لخوض أشد المعارك وتخطي أعتى الصعاب، ذوذا عن مقدساته ودفاعا عن ملكه ووطنه.

اقرؤوا التاريخ أيها

الجنرالات المعثوهين 

منذ نحو أكثر من 12 قرنا كانت هناك هيئة تبايع الملوك في المغرب وهذه الهيئة كانت مركبة من كافة فصائل وممثلي الشعب من طبقات العلماء الذين كانوا على عقد البيعة وكان هناك رجال السلطة والقواد والباشاوات  والولاة ومن هؤلاء تتشكل البيعة .. والبيعة بهذا المفهوم تعتبر في المغرب أمر أساسي لممارسة السيادة من خلال ولاء الأشخاص والقبائل للسلطان ، وحين يصدر هذا الولاء فانه يصبح نهائيا ويهم مجموع الإقليم الذي عبر سكانه عن ولائهم ، والتعبير عن الولاء بواسطة البيعة يعتبر أسمى وسيلة لإقرار سيادة السلطان المنشاة أساسا في الشرعية الدينية. تجدر الإشارة إلى أن البيعة في المغرب كان لها على الدوام  طابع خاص، حيث أنها كانت دائما مكتوبة، إذ أن المغرب هو الدولة الوحيدة التي لم تكتف بالبيعة الشفوية بل كانت مكتوبة، وكتابة البيعة عادة ما تكون من طرف العلماء ثم توجه إلى السلطان، وبمقتضى هذه البيعة تصبح واجبات الملك أن يحمي الدين من الضياع والتسيب، وأن يحميه ممن يريد أن يعتدي عليه أو يحرفه أو يمس به. 

ومن هذا المنطلق يمكن اعتبار أن هناك علاقة جدلية بين البيعة والسيادة في المملكة المغربية ، ومفهوم السيادة في النظام السياسي المغربي له مرجعيتان مكملتان لبعضهما البعض، وهذا نجده في الدستور المغربي الذي ينص على أن السيادة للأمة تمارسها مباشرة بالاستفتاء ، وبصفة غير مباشرة بواسطة المؤسسات الدستورية .

وانطلاقا من خصوصية النظام السياسي في المغرب من حيث تبنيه مبدأ البيعة الذي يقوم على أساس إسلامي مستمد  من القران والسنة  فان البيعة ظلت إحدى دعائم السلطة السياسية في المغرب والتي تشكل كلمة السر التي تؤكد قوة المغرب وصموده في مواجهة كافة الأخطار التي تهدده على مر العصور, كما أن البيعة كانت دائما  تعمق الشعور الوطني للمواطن المغربي بأهمية التلاحم بين العرش والشعب في مواجهة التهديدات الخارجية.

 ولا غرابة أن نرى التفاف الشعب المغربي في كل أزمة يمر بها حول العرش العلوي للدفاع عن الكرامة الوطنية وصيانة وحدة التراب المغربي، فقد ارتبط تاريخ العرش العلوي بالمغرب  بملاحم الجهاد ومواقف الشجاعة والشرف والكرامة، وبفضل هذا الرباط القوي ظل العرش العلوي رمز وحدة البلاد وحصنا منيعا من حصون الحرية والحفاظ على المقدسات والتغلب على جميع المؤامرات. وهذا التلاحم بين العرش والشعب  يعتبر  ظاهرة حضارية تجسد أسمى معاني التكامل والتناغم والحب والتناصر بين الملك والشعب. 

 إن ما يتميز به النظام السياسي المغربي من استقرار في الحكم والسلطة لهو  مرتبط بمجموعة من المعطيات التاريخية التي تطورت في تاريخ المغرب منذ دخول الإسلام إليه وأيضا تعاقب مجموعة من الأسر الحاكمة فيه  منذ عهد الأدارسة إلى قيام الدولة العلوية، فإن شكل نظام الحكم واعتماده على المبايعة وفق الأحكام الشرعية المعروفة في التشريع الإسلامي والأحكام التي عرفها محللوها من علماء الإسلام باسم “الأحكام السلطانية” كان له دور كبير في هذا الاستقرار طبعا إلى جانب المعطيات التاريخية الأخرى التي تحدد الظروف العامة والخاصة لكل مرحلة من مراحل تاريخ المغرب منذ الفتح الإسلامي إلى عهد  .ما يسمى الحماية (الاستعمار).

وإذا كان  عنصر الاستقرار والسيادة هما ضمانة  استمرار واستقرار  وازدهار وتطور  كل الأمم سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا وحضاريا، وبدون ذلك الاستقرار تكون تلك الأمم منقوصة السيادة وفاشلة  في توفير حاجيات مواطنيها  في مختلف المجالات أهمها الأمن والاطمئنان والسلام , فانه  في ظل الاستقرار والسيادة  والأمن والآمان الذي ينعم به المواطن المغربي تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس نجدها واضحة المعالم  ومن خلال مؤسسة البيعة، هذه الأخيرة  التي ترتبط بمسألة الرئاسة والسيادة والحياة السياسية للمسلمين في المملكة المغربية التي حافظت على هذا المفهوم شكلا و جوهرا،والتي تم تعظيم شانها  في القران الكريم باعتبارها حامية للاستقرار والأمن الروحي والمادي للمجتمع .حيث قال تعالى:

إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (الفتح10)

 و تبدو تجليات هذا الاستقرار وهذه السيادة ملموسة وبأبهى صورها  في مختلف  مظاهر ومجالات الحياة المغربية المختلفة ، ديمقراطيا واقتصاديا واجتماعيا ودينيا  ومعنويا اذ انه منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس الحكم في المغرب في العام 1999  فإننا نجد العديد من الإصلاحات والمكاسب التي حققها المغرب في عهده .

   إنجازات ومكاسب هامة شملت٬ على الخصوص٬ إصلاح الحقل السياسي من خلال تطوير الآليات الديمقراطية والعمل على توفير موارد العيش للمواطنين والمواطنات بما يسهم في حل المشاكل المادية٬ علاوة على الجهود الحثيثة المبذولة لتحقيق التنمية البشرية من خلال إطلاق مبادرات ومشاريع مدرة للدخل٬ في سعي إلى تحقيق ما أمكن من التوازنات الاجتماعية والنمو الاقتصادي٬ ما جعل المغرب في منأى عن تداعيات الأزمات  الاقتصادية التي تعصف بالعديد من الدول حتى المتقدمة منها . عاش جلالة الملك محمد السادس وعاشت مملكتنا العظيمة وعاش الشعب المغربي العظيم.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News