إن كنت خائن لوطنك و لص للمال العام فإنك كائن غير صالح للمجتمع المغربي ولا تستحق أن تكون مواطنا لأن المواطنة تتجلى في عطاء المواطن وفي غيرته على ملكه ووطنه وفي صلته بأرضه وأعني أرض المنشأ التي خلق وتربى وترعرع وشب بها، الانتماء للوطن هو الغيرة على البلد وحب المواطن لوطنه ، لهذا تبقى المواطنة حق له صفة الديمومة. وليس موسمية او عابرة ” المواطن لا يبيع وطنه من أجل المال ولا يخونه.

لا تكتمل المواطنة إلا بالمساهمة في اقتصاد الوطن بجدية وهذا هو سلوك الانتماء ، باعتبار أن للأوطان سيادة وحرمات وقوانين تبدأ من احترام راية وشعار المملكة وتنتهي بحب الوطن والغيرة عليه والمساهمة في اقتصاده وتنميته.
ولهذا كل مواطن مطالب بالمساهمة في اقتصاد الوطن واخص بالذكر رجال المال والأعمال من المستثمرين وذلك بتشغيل اليد العاملة والمساهمة في اقتصاد الوطن باداء الضرائب، باعتبار أن الضرائب تعد موردا اساسيا لميزانية الدولة ، التي لا يمكن ان تقوم بمختلف وظائفها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها من الوظائف في غياب امكانيات مالية ، و فكرة التضريب تبنى وتقوم على اساس التضامن الاجتماعي حيت يصبح المواطن مطالبا بالمساهمة في توفير الرأسمال المادي للإنفاق العمومي، وذلك عن طريق إضافة رسوم معلومة على الخدمات والمعاملات المالية التي يفيد منها أو يؤديها، على أساس أن تعود إليه ذات الرسوم في شكل بنيات تحتية وطرق سيارة ومرافق صحية وتعليمية وثقافية ورياضية. ولعل مصطلح الضريبة واضح عند كثير من المواطنين ومن يعتقد أن الضريبة تفرض على التجار ورجال الأعمال فقط فهو مخطئ باعتبار أن المفهوم الضريبي أوسع من أن يكون مجرد دفع قيمة مالية مقابل معاملة تجارية وإنما هي واجب وطني يؤديه المواطن كل من موقعه وبحسب نشاطه ودوره في عملية البناء للوطن إذ لا فائدة ترجي من مواطن يعزف عن دفع المستحقات الوطنية والضريبة على وجه الخصوص فكم نرى من تجار ورجال أعمال وأصحاب عقارات يستخفون بهذا الواجب الوطني ويتهربون عن دفع الضريبة من خلال تضليل ادارات ومصالح الضرائب و رجال الجمارك بأساليب وحيل مختلفة وهذه خيانة وطنية بكل المقاييس إذ أن الخيانة ليست مقصورة علي المجال السياسي فقط فعلى التجار ورجال الأعمال أن يتقوا الله ولا يخونوا وطنهم … يتبع










