سحابة قيح بين المحامين والوزير المتسلط على وزارة العدل
.تذكير بما قالوا وما قال
عبد اللطيف وهبي قبل استوزاره
خدع المحامي السابق ووزير العدل الحالي وهبي زملاء الأمس والشعب وصور لهم بأنه المعارض الصالح والمحارب الشرس للفساد ورموزه، وروج عبر وسائل الإعلام قبل استوزاره بأنه سيغير المنكر كأني بالرجل هو المهدي المنتظر منقد وصالح ووزع على رجال العدالة والقانون وعلى الشعب المغربي شعارات وأعطى وعود تبين في ما بعد بأنها مجرد هرطقات وأكاذيب واكتشف الحميع أنه منافق وانتهازي ومتعجرف ومستيد يعيش في فاقة تفوق زمن سنوات الرصاص و” لبانديا” واتضح أن كل “,السلوكيات والدوبيرمانات” التي أطلقها قبل الاستوزار والتصريحات التي كنا وكانوا وكنتم وكان الكل يسمعها، لم تكن إلا طعما لاقتناص الفريسة وهي ” الحقيبة” وانبطح أمام خصم الأمس ووصل إلى الهدف، كذب ونفاق هذا الكائن زادنا وزاد القضاة وكتاب الضبط والعدول والمحامون كراهية وغضبا وتشاؤم أصبح لا يطاق.
عقدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب ندوة صحفية يوم 9 شتنبر الجاري بدار المحامي التابع لهيئة المحامين بالرباط قصد إطلاع الرأي العام على ظروف وملابسات تجميد الحوار من طرف، عبد اللطيف هبي، وزير العدل، مع مكتب الجمعية ولتسليط الضوء على تداعيات هذا “الموقف المفاجئ” و أكدت الجمعية حرص المحامين على التنزيل السليم للمبادئ الدستورية والحفاظ على قوة مهنة المحاماة واستقلاليتها، إلى جانب عقد اجتماع لمكتب الجمعية مباشرة بعد الندوة الصحفية من أجل تحديد “الأشكال النضالية، بسبب تعنت وزير العدل اصيبت محاكم المملكة ومصالح المتقاضين بالشلل وضاعت الحقوق. زد عليها تجاهل وهبي لمطالب كتاب الضبط ضاربا عرض الحائط مصالح المواطنات والمواطنين في كل محاكم المملكة. مفضلا نهج سياسة صم الأذان واللامبالاة في تصرف “أرعن” غير مسؤول ولا يتوافق ووزير لقطاع بحجم قطاع العدل. في هذا السياق أكدت النقابة الوطنية للعدل التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل، خوضها إضراب وطني أيام 10 و11 و 12 شتنبر الجاري، يتلوه إضراب آخر أيام 24 و25 و26 من نفس الشهر، احتجاجا على ما وصفته “السياسات غير العادلة وتجاهل مطالب العاملين في القطاع
تمس الحق في التقاضي ، من قبيل المس بالأحكام القضائية وأثرها الملزم، وحرمان المتقاضين من الطعن في الأحكام القضائية وحقهم من استئناف الأحكام الماسة بحقوقهم، وكذا حرمان المتقاضين من حقهم في الطعن بالنقض والتوجه لمحكمة النقض وتضمين قانون المسطرة الجنائية مقتضيات ماسة بالحرية والمحاكمة العادلة
استجابة لنداء جمعية هيئات المحامين بالمغرب، نظمت هيئة المحامين بالدارالبيضاء بمقر محكمة الاستناف، وقفة احتجاجية، تنديدا بتقديم وزارة العدل لمشروعي قانون المسطرتين المدنية والجنائية دون إشراك الجسم المهني وباقي الفاعلين المتدخلين في المجال.
المشاركون في الوقفة عبروا عن قلقهم اتجاه مضامين هاته المشاريع التي عرفت حسبهم تراجعات خطيرة تمس بشروط الولوج المستنير للعدالة وتمس بمبادئ الحقوق والحريات للمواطن الذي تم الاستفراد به باعتباره الحلقة الأضعف في المنظومة. و تطرق المحامون الى بعض المضامين التي اعتبروها تمس الحق في التقاضي ، من قبيل المس بالأحكام القضائية وأثرها الملزم، وحرمان المتقاضين من الطعن في الأحكام القضائية وحقهم من استئناف الأحكام الماسة بحقوقهم، وكذا حرمان المتقاضين من حقهم في الطعن بالنقض والتوجه لمحكمة النقض وتضمين قانون المسطرة الجنائية مقتضيات ماسة بالحرية والمحاكمة العادلة، كما انتقد بعض المحامون منطق وزير العدل في التشريع. و قال احد المحامين في منشور على صفحته الفايسبوكية “كيف يفكر وزير العدل عبدالطيف وهبي..؟ وبأي منطق يريد التشريع..؟ وهل يعلم هذا الوزير ان قرارات المجلس الدستوري سابقا والمحكمة الدستورية حاليا لا تقبل اي طعن ولا يمكن المجادلة فيها؟”.
وأوضح رجل قانون أن “المجلس الدستوري سبق أن قضى بأنه لا يمكن لقاضي التحقيق منع المحامي من تصوير محضر الشرطة القضائية عملا بمبدأ التكافؤ بين سلطتي الاتهام والدفاع. ومع ذلك وزير العدل اليوم يعيد ادراج هذا المقتضى في مشروع قانون المسطرة الجنائية”و أضاف ذات المحامي قائلاً “تخيلوا ان النيابة العامة والتي هي خصم للمتهم، تتوفر على المحضر، وتلتمس عدم تسليم المحضر للمتهم ودفاعه. يعني ان الخصم القوي يطلع على المحضر والخصم الضعيف في الدعوى العمومية وهو المتهم يحرم من ذلك بملتمس من الخصم القوي. والمجلس الدستوري نفسه قضى في القرار بأن حق الدفاع ينطوي على حقوق أخرى تتفرع عنه، من ضمنها حق الاطلاع والحصول على الوثائق المدرجة في ملف الاتهام المتوفرة لدى النيابة العامة، مراعاة لمبدأ التكافؤ بين سلطتي الاتهام والدفاع.” خاطب ذات المحامي ، وزير العدل بالقول “الا تعلم يا وزير العدل مقتضيات الفصل 134 من الدستور الذي ينص على انه” لا تقبل قرارات المحكمة الدستورية أي طريق من طرق الطعن، وتلزم كل السلطات العامة وجميع الجهات الإدارية والقضائية.” فإن كنت لا تعلم فتلك مصيبة… وإن كنت تعلم فالمصيبة أعظم.”. يتبع













