أي أحـــــــــزاب وأي انتخابـــــات وأي حكومــــــــة وأي رئيس..؟؟

هناوي الهادي15 يوليو 2026Last Update :
أي أحـــــــــزاب وأي انتخابـــــات وأي حكومــــــــة وأي رئيس..؟؟

وذكــــــــــــــــر

في السياسة كما الاعلام، لا تكفي السيارة وربطة العنق ولا يكفي المال لتصبح سياسيا ومناضلا مزيف ، كما لا يكفي أن يرفع البعض بأسواق المدن والقرى شعارات “محاربة الفساد والإنقاذ” كل واحد من مناضلي و ساسة الغفلة اليوم يوهم السذج بأنه الفاهم و المنقد. البعض من زعماء الغفلة المزيفين وأمناء ” حك تربح” الانتهازيين يعيشون على أمجاد الماضي كلشگر ونزار البركة وبنعبد الله وبنكيران وغيرهم، يترشحون ويرشحون كل من هب ودب، منهم من يتاجرون في الدين وٱخرون في التزكيات كل استحقاق انتخابي “بلاحشمة”  وكأنهم يمتلكون مفاتيح الجنة كما ٱخررون يتصرفون كأني بيدهم مفاتيح المشهد السياسي.

هناوي قلم تحرير ترونس بريس

بينما الحقيقة عكس ذلك و الواقع تجاوز خطابهم وأحكام الناخبين أوضح من أن تُؤول، يبدو أن عبد الإله بنكيران ومعه نبيل بنعبد الله وادريس لشگر ونزار البركة، والثلاثي المرح بحزب الجرار والوافد الجديد بحزب الحمامة، يتكلمون كثيرا ويقدمون أنفسهم اليوم دون حياء للرأي العام كأنهم البديل المنتظر، في مشهد لا يخلو من المفارقة السياسية.

 

غير أن ما يغيب عن كثير من المنتسبين وقيادات هذه الأحزاب هو أن الخطاب المتشنج والتصريحات المثيرة للجدل لا تساهم في بناء وطن ولا تصنع مشروعاً سياسياً، بل قد تتحول إلى مسخرة و عبء ثقيل على أي حزب يطمح إلى استعادة ثقة المواطنين. فكل خروج إعلامي بلغة الخشب يتجاوز حدود اللياقة السياسية أو يمس ثوابت البلاد ومؤسساتها، لا يوسع قاعدة التأييد، بل يعمق العزلة ويزيد من كلفة الرهان على زعامة مزيفة   يستهلكها الزمن.

والرهان على رئاسة الحكومة بخطاب لغة الخشب والكذب والنفاق وشراء الذمم والصدام والاستفزاز يبدو أقرب إلى الوهم منه إلى الحسابات السياسية الواقعية. فالناخب المغربي أصبح أكثر وعياً، ولم يعد يقيس الأحزاب بالشعارات الرنانة، وإنما بما قدمته من حصيلة وما تتحلى به من مسؤولية واحترام للمؤسسات الدستورية. إن القيادات الحزبية مطالبة اليوم بالسكوت ومراجعة خطابها قبل الكلام وعليها التفكير في تجديد نخبها، بدل الارتهان لزعامات أصبحت تثير الجدل أكثر مما تقدم الحلول. أما الاستمرار في الدفاع الأعمى عن أشخاص يضعون أحزابهم في مواقف محرجة، فلن يؤدي إلا إلى مزيد من التراجع وفقدان المصداقية. فالمستقبل السياسي لا يُبنى على الضجيج، بل على الحكمة، والصدق والاحترام، والقدرة على الإقناع، وهي مقومات لا تُكتسب بالشعارات ولا بالمواجهات الكلامية.

     ترقبــــــــــــوه

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News