وهبي يشل العدالة ويصعّد الصدام بتعنته وهاهي المحاكم بلا محامين والقوانين في عهده تُدار بعقلية كسر العظام؛ الرجل حول القوانين إلى أدوات استفزاز كأني به يراهن على وضع العدالة على حافة الشلل ودفعها نحو المجهول
تبين أن وهبي يختبر صبر المحامين بقوانين صادمة واحتقان بلا سقف وهو لا يعلم أو مدرك بأنه أدخل العدالة في نفق التوتر بقرارات فوقية أشعلت المحاكم ووضعت الوزير في قلب عاصفة الغضب

في مشهد غير مسبوق داخل منظومة يفترض أنها تقوم على التوازن والإنصات، يواصل وزير العدل عبد اللطيف وهبي دفع العدالة نحو حافة الشلل، مُراهنًا على منطق الصدام وفرض الأمر الواقع بدل الحوار والمسؤولية. قرارات وقوانين جائرة، كما يصفها أهل المهنة، لم تعد مجرد اجتهاد تشريعي مثير للجدل، بل تحولت إلى أدوات استفزاز مباشر لمهنة دستورية، وإلى وقود يشعل غضب القضاة والمحامين معًا، دون أن يُظهر الوزير أدنى استعداد للتراجع أو المراجعة. ابتداءً من يوم الإثنين 2 فبراير 2026، دخلت محاكم المملكة مرحلة ارتباك خطيرة، مع استمرار العمل دون حضور المحامين، في خطوة احتجاجية ثقيلة الدلالة، تعكس عمق القطيعة واتساع هوة الثقة بين هيئة الدفاع ووزارة العدل. غياب المحامين ليس تفصيلاً تقنيًا ولا ضغطًا نقابيًا عابرًا، بل إعلان صريح عن أزمة عدالة سببها تشريع يُدار بعقلية العناد، لا بحكمة الدولة. وبين وزير يشرّع بالتصعيد، ومحامين يرفضون الخضوع لقانون يرونه ضربًا مباشرًا لاستقلال مهنتهم، تُترك العدالة وحيدة في مهب الصراع، ويُدفع المواطن ثمن حسابات سياسية ضيقة، في وقت كان يفترض فيه أن يكون وزير العدل أول المدافعين عن التوافق، لا رأس الحربة في معركة استنزاف مؤسساتية مفتوحة.







