■ مقالع الزيايدة وعين تيزغة تزحف على الدور وعلى أراضي البسطاء ، أصحاب المقالع والسلطات المحلية يعرفون ويتجاهلون أن اصحاب المقالع حطوا الرحال كأنهم يريدون إعدام المواطنين و الإجهاز عليهم، كما لو أن هؤلاء المواطنين ليسوا مغاربة من حق كل مواطن منهم أن يعيش دون أمراض الجهاز التنفسي وداء السل و الحساسية و عاهات مستديمة أخرى بسبب ثلويت البيئه ، وفي تحدي سافر وقعت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، قرارا يقضي بالترخيص للشركة الإفريقية للمفرقعات، بإنشاء مصنع للمتفجرات وأربعة مستودعات مزدوجة للمتفجرات، من النوع السطحي، وذلك بجماعة عين تيزغة بإقليم بنسليمان. وأوضحت الوزيرة أن القرار جاء بناء على ظهير شريف المثير للضحك والاستهثار والاستغراب أن أصحاب القرار يعلمون بأن المقالع تهدد البشر والبيئة و لا يمكن لها أن تجتمع والبيئة والفلاحة والأراضي الآهلة بالسكان.
■ الغريب والخطير في الأمر أن بإقليم بنسليمان ما زال تسليم الرخص مستمرا دون مبرر. ودون اعتبار للأسر التي تعاني هي وماشيتها ودواجنها و دوابها من الغبار و السموم المتطايرة من المقالع التي حطت وسطهم وغصبا عنهم من غير وجه حق.
علما أن الدستور يضمن أمن وسلامة وصحة وأراضي المواطنين، التي تضررت وهي مصدر قوت العديد من هؤلاء المواطنين الذين أصبحوا يعيشون تحت رحمة السموم المتطايرة والأحجار المتساقطة على رؤوسهم بسبب المتفجرات وتسبب لأجهزتهم التنفسية عدة أمراض إذ تتسرب جزئيات صغيرة من الغبار إلى الرئتين عبر الأنف والفم، وغالبا ما تستقر في الشعيبات داخل الرئة، ناهيك عن الجزيئات الكبيرة التي يستنشقها الإنسان وتضل عالقة داخل الفم والحنجرة والقصبة الهوائية والأنف وتؤثر على شعيراته، ما يؤدي إلى التهابات مزمنة ينتج عنها عطس وسيلان مزمن في الأنف ونقص في حاسة الشم، وتسبب في أمراض العيون و الربو والزكام المزمن، كل هذا و استعمال الألغام لتفجير الاحجار
والصخور بالمنطقة متواصل، دون احترام دفاتر التحملات و الكمية المحددة التي يجب استعمالها. المتضررين قدموا تعرضانهم وشكاياتهم للقيادة والعمالة ووزارة التجهيز والجماعات المحلية طبقا للمساطر الإدارية المعمول بها لكن صمت هذه الإدارات ظل سيد الموقف أمام تظلمات الساكنة وتعسفات بعض أصحاب المقالع الذين يصرون على استعمال مواد شديدة الانفجار (البارود) في عملية الاستغلال الشيء الذي أدى إلى جفاف الكثير من الينابيع وسيؤدي لا محالة مستقبلا إلى تدمير الشبكة الهيدروغرافية الجوفية لمصادر المياه بالمنطقة. رغم كل هذه الكوارث التي تهدد البشر والبيئة هاهي وزارة بنعلي تصدر قرارا سيتم بموجبه إعدام ما تبقى من البيئة والإنسان وذلك بإحداث مصنع للمتفجرات بتراب جماعة عين تيزغة ووقعت هذا القرار الخطير الوزيرة بنعلي المكلفة بوزارة التنمية المستدامة و الإنتقال الطاقي . . يتبع