رســـالة مفتوحـة إلى السادة رئيس المجلس الأعلى للحسابات ووزير الداخلية وعامل إقليم بن سليمان

19 يناير 2017 - 2:44 م

 
 
 
 

طريقة من الطرق التي يساهم  بها رئيس المجلس الإقليمي ببن سليمان

في ترشيد النفقات سيارة ب 80 مليون

——————-

szarrrrra20170119_142840

السيارة ها هي كما ترون و ” فلوسها منين جاو” و من اقتناها ومن مال من ..؟

ترونس بريس تنتظر ردا من المجلس الإقليمي لتنويرنا أو لتأكيد الخبر أو نفيه

———————————

يتداول السليمانيين فيما بينهم هذه الأيام خبر سيارة الرئيس ، في البداية اعتبرنا الخبر  إشاعة  ولا زلنا نشك في مصادر التمويل وفي الرقم  ، صحيح عندما رأينا السيارة قلنا كيف يعقل أن يقدم هذا الرئيس على تحويل عشرات الملايين من الدراهم  المخصصة أصلا لإنجاز مشاريع تنموية إلى اقتناء سيارات وآخرها السيارة الفاخرة للرئيس ، واعتبرنا ” مشروع السيارة ” هدر للمال العام وعبث وتبذير إعتمادات في ” لخوا الخاوي” وهو الأمر الذي نظمت له بأقاليم وجهات أخرى حملات إعلامية وتعبئة من طرف كل المواطنين نواب معارضين وصحافة ومجتمع مدني للحيلولة دون تمرير رغبة رؤساء المجالس أو الموالين لهم ، احتجاجات عارمة من طرف الرافضين الذين يطلبون من وزير الداخلية وبإلحاح العدول عن شراء السيارات الفاخرة والمصادقة على تحويل الأموال إلى شراء سيارات فاخرة وتزكية استفراد بعض الرؤساء بأموال الدولة الذين يستعملون كل الوسائل لاستقطاب أغلبية مهمتها التصفيق  والمصادقة ورفع الأيادي لتمرير النقطة التي تهم الرئيس ، من هنا أوجه سؤالا للسيد عامل الإقليم ، هل سبق لكم يا سعادة العامل أن قمتم بدراسة لحظيرة السيارات التابعة للعمالة والمجلس الإقليمي والجماعات التابعة لنفوذكم..؟ أقدر غيرتكم على الإقليم وانشغالاتكم وتفانيكم في العمل من أجل تنمية هذا الربوع وتحقيق آفاقكم المستقبلية. كل هذا لا يمنعكم يا سعادة العامل  الا تفكرون في إيقاف هذا النزيف والعمل على تقليص أو رفض المقترحات والمشاريع التي لا تفيد الإقليم في شيء.؟ هل تعرفون يا سعادة العامل كم هو عدد السيارات المحالة على التقاعد.؟ كيف يتأتى لرئيس مجلس من المجالس أن يشتري سيارة فاخرة ومجلسه عاجز عن تحقيق مطالب المواطنين وأبسطها ملئ الحفر التي تغطي شوارع ومسالك المدينة ” آش خصك العريان خصني سيارة فاخرة آ مولاي” رؤساء عاجزون عن تغطية متطلبات سيارات المجلس التي شاخت وبالتالي يتركونها مركونة تتآكل ويبرمجون أخرى جديدة بعشرات الملايين ، أن التنمية مقرونة بترشيد النفقات ومعروفة بالحكمة وبالتقشف في تسيير الشأن المحلي والوضع ببعض المجالس للأسف الشديد لا يبشر بالخير ” عام ورا عام ويوم ورا يوم” رغم المظاهر الخارجية البراقة والديكور والمكياج لتلميع الصورة، إن هذه المجالس  يا سعادة العامل تحتاج إلى معارضة قوية و بناءة يمتاز أعضاؤها بأفكار وغيرة وحس وطني لتساعدكم على التنمية التي تخططون لها وتراهنون عليها منذ تعيينكم من طرف صاحب الجلالة عاملا على هذ الاقليم رؤساء المجالس مطلبين بمساعدتكم عوض التفكير في مصالحهم الخاصة و الغوص في أمور تافهة لاتسمن ولاتغني أبناء الإقليم من جوع.

 
سألني اليوم أحد المعارضين بمجلس بمدينة بن سليمان وهو من الذين اعتادوا على قراءة مقالاتي  وكتاباتي على هذا الموقع حول قضايا وطنية ومحلية مختلفة، عن رأيي في ظهور سيارة جديدة بمقر عمالة الإقليم  وبالمناسبة كانت السيارة الفاخرة مركونة أمامنا وقال لي ” سي هناوي أنت تعرف جيدا المشاكل التي تعيشها المدينة وساكنتها بالله عليك هل بشراء هذه السيارة الباهظة الثمن سيساهم الراكب فيها في تنمية المدينة والإقليم..؟ رفضت الإجابة عن السؤال وقلت للسيد المعارض كصحفي سأجيب بمقال عن سؤالك وهكذا كما ترون ، كتبت مقالي هذا رغم أني أعرف أن هناك من يظن أنني أكتب بدوافع شخصية مغرضة وأنتقد تدبير شأن المجلس الإقليمي أو جهات أخرى رغبة في النيل من شخص بعينه ؛ و يشهد الله عز وجل أن هذا الظن بعيد كل البعد عن الصحة ؛ فأنا لا أستهدف الأشخاص في حد ذاتهم وإنما أستهدف التدابير التي من شأنها أن تؤثر تأثيرا سلبيا ، ماديا ومعنويا؛ مع احترام كل الرؤساء كأشخاص ؛ ولقد سجلت موقفي الواضح أكثر من مرة باستهدافي مسؤولين كبار  في عملهم وعلى رأسهم اخي وصديقي مصطفى المعزة الذي وجهت إليه نقدا شديدا بالبند العريض وصفق البعض واستغرب البعض الآخر هذا الموقف مني لأنهم كانوا كلهم ولا يزالون  يخلطون بين انتقاد الإجراءات غير الصائبة في ميدان التدبير  وبين الحزازات الصادرة عن الأهواء و العواطف، أنا أحترم الجميع ايماني قوي بشعار الأجهزة الإعلامية التي أديرها الذي يتجلى في ” تشخيص السلبيات والتنويه بالايجابيات” وجهت النقد وأوجهه اليوم لرئيس المجلس الإقليمي وما كنت لأتردد في التنويه و الإشادة بالتدابير العائدة على الإقليم والمديبنة بالنفع تماما كما أنتقد عكسها مهما كانت الجهة التي تصدر عنها هذه التدابير للتنبيه إلى قضية ترشيد النفقات. العيب في الإنفاق غير الرشيد . والإنفاق غير الرشيد هو صرف المال في اقتناء الكماليات قبل الضروريات والحاجيات من ذوات الأولويات. ليس السيارة الفخمة والأبهة هي التي تميز المسؤول  عن غيره بالمظاهر بما في ذلك نوع السيارة. ولعل أهمية الرئيس تقاس بمقدار حسن  تدبيره للمال العام  وترشيده للنفقات وليس بمقدار المظاهـــــر والسيارة السوداء.
. وليعلم كل رئيس يشعر بأنه مقصود أنني لا أكن له  حقدا ولا شرا ولا عداوة ولا حسدا ولا رغبة لي في مصلحة ولا  في عطف ، أنا صحفي واضح أتجول بالمغرب كالفرس الأبيض ، أوجه النقد للمسؤول لكن عندما يثبت العكس أنوه بايجابياته ، أعتبر التزلف والتقرب بالمدح الكاذب  دأب وعادة الأنذال والانتهازيين المتسلطين و الوصوليين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون كحال تسعة رهط  الذين ورد ذكرهم في الذكر الحكيم.