أمطار الخيرتكشف الستار عن البنية التحتية لمدينة بنسليمان و تفضح هشاشة المسالك والبالوعات وتعري عورة المسؤولين ببن سليمان

22 نوفمبر 2016 - 7:26 م

مراسلة / محمد اليوسفي

عاش المغرب قبل سنوات فترات متعاقبة وطويلة من الجفاف كان يشتكي منها المواطنون بسبب آثارها السلبية ولم يكن لهم من سبيل حينها سوى صلاة الاستسقاء بأحد المساجد  طلبا للغيث الذي يطفئ لهيب الشمس الحارقة.

خلال هذه الأيام القليلة شهد المغرب تساقطات غزيرة، وكأنها أمطار سنوات الجفاف جاءت دفعة واحدة، لتصطدم ببنية تحتية ضعيفة غير قادرة على احتمال عوامل التعرية البسيطة.

لقد أبانت التساقطات المطرية التي عرفتها مدينة بنسليمان  في الآونة الأخيرة عن هشاشة البنية التحتية وانعدامها خصوصا أنها لم تعرف أي تغيير، حيث ازدادت معانات الساكنة مع التساقطات التي تعرفها المنطقة وذلك بتردي كل المسالك المتواجدة بالمدينة الحضرية.

وأدت الأمطار إلى إغراق معظم شوارع مدينة بنسليمان في برك غامرة من المياه في ظل افتقار الشوارع إلى مسالك الصرف وهشاشة “البلوعات” العاجزة عن امتصاص كميات الماء التي تشكل بركا على مستوى الشوارع والطرقات، لتكشف واقع البنية التحتية الهشة وتعيد السيناريو الروتيني الذي يعيشه السكان مع حلول فصل كل الشتاء ومعاناتهم في التنقل الى أشغالهم اليومية، ناهيك عما يسببه تراكم المياه في الشوارع الرئيسية من عرقلة كبيرة في حركة المرور.

مشاكل عدة تخلقها تساقطات امطار الخير في ظل عدم توفر مدينة بنسليمان على بنية تحتية تصمد لمثل هذه الحالات، تضع ألف علامة استفهام حول دور السلطة المحلية
والمجلس البلدي والمسؤولين في تدبير الشأن العام الذين يتركون المواطنين ضحية في قبضة أي اضطراب جوّي تعيشها المدينة.

وقد استقىت الجريدة  مجموعة من الآراء والتساؤلات التي يطرحها المواطنون في جولة له بالمدينة، بحيث توفرت له مجموعة من المعلومات المهمة في شأن البنيات التحتية بمدينة بنسليمان بالخصوص، التي تفيد بأن المدينة لا تتوفر على أدنى مواصفات البنية التحتية لحمايتها من الفيضانات، ولا على انعدام شبكة تصريف المياه، مما يجعل الساكنة عرضة لمجموعة من الخسائر الجسيمة في كل فصل شتاء من كل سنة. FB_IMG_1479839480121