راك كاتزيد الشحمة في ضهر المعلوف يا وزيرنا الأول

4 أغسطس 2016 - 1:36 م

عفوا يا رئيس الحكومة إن المساهمين في بناء وتنمية الوطن هم جلالة الملك وخدامه من الولاة والعمال والقواد والباشوات وهم  أولى بالتعويضات والزيادة في الأجور . إن منح تعويضات لخدام المال والكراسي بالجهات والأقاليم والجماعات استفزاز لخدام الدولة واستفزاز للشعب المغربي واحتقار للشباب والشابات وللفقراء ولحملة الشواهد العاطلين والمعطلين من أبناء هذا الشعب.

بقلم هناوي عبد الهادي

 
إن المصادقة على الرفع من أجور فئة ميسورة ومحضوضة تنتمي إلى الطبقة البورجوازية الميسورة تطوعت للمساهمة في تنمية هذا البلد  جريمة في حق الشعب المغربي، أنتم تعلمون بأن هذه الشريحة صوت عليها الشعب المغربي كما صوت عليكم لخدمة مصالحه ومصالح الوطن وخدمة الوطن وليس العكس  كما تعلمون يا ” سي بنكيران” أن خدمة الوطن ليست بالمقابل ، كيف تسمح لنفسك بصفتك رئيس  حكومة الشعب المغربي أنت ووزيرك في الداخلية بتحديد رؤساء مجالس جماعات كل من الدار البيضاء والرباط وطنجة ومراكش وفاس وسلا وغقصاء باقي الجماعات، كيف تحددون غصبا عن شعب بكامله مبلغ  30 ألف درهم شهريا وتحديد ما بين 2800 و مليون ونصف تقريبا لرؤساء الجماعات الأخرى والمقاطعات، وما بين 12.000 و20.000 درهم لرؤساء مجالس العمالات أو الأقاليم…. ورؤساء الجماعات الفقيرة والساكنة أين حقهم ونصيبهم.من المال العام .؟ إنكم منحتم تعويضات لأغنياء جلهم رؤساء جهات وعمداء مدن ورؤساء جماعات من 7000 درهم إلى أربعة ملايين شهريا يضاف إليها  مبلغ مليون ونصف كتعويض عن السكن زائد 2500 درهم كتعويض يومي عن التنقل خارج البلاد  و 350 درهم داخل المغرب تقريبا 6 ملايين! ” آش كايديرو هاد الناس بالسلامة للمغرب وللمغاربة”  ” واش هوما لي كايصنعو دولي بران”  أين شعارات ترشيد النفقات والتقشف والمقاصة وما شابه ذلك ؟ أين غاية وأهداف العمل السياسي والحزبي بشكل خاص كعمل تطوعي في الأصل يعكس درجة من الوعي بالمواطنة كقيم وسلوك إيجابي خدمة للمصلحة العامة . ألا يشجع مثل هذا ” العطاء الحاتمي” على الخمول واستفزاز الفقراء و الطبقات المعوزة والكادحة والمثقفين وحاملي الشواهد العليا العاطلين والمعطلين عن العمل؟ ألا يشجع هذا الاستهثار وتبدير المال العام على المزيد من تبخيس العمل  السياسي وتصويره للشعب المغربي كمراطون وسباق مربح نحو المال والجاه  والثراء السريع خاصة وكل المغاربة يعلمون من هم الذين فازوا في الانتخابات ومن هم رؤساء الجهات وعمداء المدن الكبرى. وكما يعلم الكل أن جل هؤلاء الرؤساء لا يخصصون سوى دقائق من وقتهم الثمين مرتين في الأسبوع للتوقيع أو لرئاسة جلسة من الجلسات أو  دورة من الدورات ، وفي هذا السياق أذكركم بتصريح السيد الياس العماري ” أن الشاب المغربي أصبح لا يجد نقود يشرب بها قهوة الصباح أو يشتري بها بنطلونا” وضرح “بأنه لا يخصص للجهة سوى 30 في المائة من وقته ” ألا تعتقدون بأن جل قراراتكم مبالغ فيها ؟ هل ميزانية  المغرب ومتطلباته الأساسية في كل الميادين و المرافق والخدمات لا يؤثر عليها كل هذا الهدر للمال العام ؟ أهذه هي الحكامة التي ستساهم في ترشيد ميزانية الدولة .؟  إن عمداء المدن ورؤساء  مجالس الأقاليم و رؤساء الجهات والجماعات  مفروض فيهم كمنتمين لهيئات سياسية ونقابية وكمناضلين بأحزاب أن يفكروا في مصلحة الوطن والمواطن ويفكرون في ترشيد مال الشعب ويكافحون ضد تبذيره  . أين نبل السياسة ؟ أين المواطنة الحقة؟ أين شعاراتكم ؟  وأين وأين  ؟؟  كفى من الضحك على هذا الشعب المسكين وكفى من تضليل ملك البلاد