صباح الخير يا وطن يا غالي // كائن من رتبة البرمائيات صغير الجسم في زمن المسخ السياسي

30 يونيو 2020 - 11:04 م

أضحى التملق و النفاق والكذب والنهب قاعدة وجزء من العمل السياسي، بشكل عام ديمقراطيا وليبراليا واشتراكيا وتقدميا واسلاماويا “شبه مناضلين” وأشباه سياسيين لا يفكرون إلا في مصالحهم الخاصة، لا يهمهم الوطن ولا المواطن.

  ابتعدوا أيها الانتهازيين و انفثوا سمومكم بعيدا عن مقرات  العمالات  و لا تحشروا انوفكم النثنة في أمور أكبر منكم  ولا تتطاولوا على اختصاصات رجالات السلطة ومدراء المرافق العمومية، كولوا واشربوا والتزموا الحياد إنكم تماديتم في الرقص على كل الحبال بالنسبة لكم “الدبانة حرام ومصارنها حلال, السلطة عدوة لكن مالها حلال” تستفيدون من ريع الدولة ومالها العام ، تصرف لكم الملايين من خزينة الدولة ” تأكلون النعمة وتسبون الملة” ما يزيد عن نصف قرن وأنتم تضحكون على الأمة المغربية، تبيعون المواطنين لبعضكم البعض  كالقردة وتضحكون على من اشتراهم, في كل استحقاق تقومون بتوجيه المنخرطين السذج منهم في دكاكينكم إلى التصويت على فلان وعلان من أحزاب العبث الموالية لكم، وتحرضون كتائبكم لضرب الأحزاب الاخرى التي تعتبروتها عدوة لكم. “آش من سياسة ديال الكيلو  هادي” حزبيا بنكيران افقر شعب بكامله ونقابيا المسمى مخاربق صرح بعضمة لسانه “نعادي من يعادينا ونساند من يدعمنا”و دعا ويدعوا في كل مناسبة إلى التصويت ضد الأحزاب التي لا تسير في اتجاه استراتيجيته  وسياسته المتعفنة.

   لا أدافع عن الأحزاب لأنني أعلم علم اليقين أن النفاق والكذب والمصلحة الخاصة والاستفادة من الريع عامل مشترك بين الاحزاب والنقابات .
للرد على التساؤل الذي يشكل بيت القصيد وعنوان افتتاحية هذا الصباح “المسخ السياسي” لا بد من الرجوع لدستور المملكة الذي أعطى الحق للمغاربة في تأسيس الجمعيات والنقابات والاحزاب كباقي دساتير العالم ، لا يجب ان يسمح للنقابات بممارسة العمل السياسي على أي مستوى. لكون دور النقابة يقتصر فقط على تنظيم المهنة وتطويرها مهنيا وعلميا واخلاقيا وليس الا. الدستور  شرع تأسيس الاحزاب السياسية، وأسس لوجود برلمان منتخب يمارس التشريع ومراقبة اداء الحكومة ومحاسبتها، والدفاع عن حقوق المواطنين، ويعني هذا ان النقابات لا تملك اي مبرر لتدخلها في الامور السياسية.  والقرارات الوزارية كيفما كانت لا تعني التطاول على اختصاصات كبار المسؤولين من ولاة وعمال ومدراء سامون ومحاسبتهم والتدخل في شؤونهم .  والقانون 13-31 المتعلق بالحصول على المعلومات يخص المواطنين ورجال الاعلام وليس النقابات. التي انتهزت فرصة الفراغ السياسي ووضعت نفسها بديلا لملأ الفراغ. النقابات يجب أن تستحي وتعود لصوابها وترجع الى دورها الاساسي ، وما يقوم به منسقيها وكتابها الاقليميين  ليس قانونيا . النقابات يجب أن تهتم بواجباتها الاساسية التي أُسست من أجلها، “السياسة عندها ماليها راكم زدتو فيه اكثر من لقياس ” ان ترخيص وسماح الدولة لكم بالعمل لا يعني أنها بسطت عليكم عباءة القدسية والحصانة. لكي تتطاولون وتفعلون ما تشاؤون بهذا الوطن الذي لم تقدموا له أي شيء ، المهتم بالسياسة مثلي لا يجد لتاريخ الأحزاب والنقابات المغربية أي انجاز إيجابي يستحق الذكر ويحسب لها، رغم  ديماغوجية الخشب و”الصراخ والتصفاق” والشعارات الفارغة التي تملأ اجواء الندوات والمؤتمرات في غياهب النقابات والاحزاب . ماذا حققتم للوطن والشعب المغربي وللاقليم والمدينة وللمواطن الذي بحسن نيته وصدقه وبغباءه أحيانا ساعدكم وصوت عليكم في الانتخابات، أنتم اليوم بفضله رؤساء مجالس ومستشارين بالمجالس الحضرية والقروية وبمجالس العمالات والمجالس الاقليمية “فيكم لي كان (ح. . . ) مايكساب مايعلام ترقع وتكسى وولات عندو الكاط كاط والفيلا والملايين مكدسة بحسابه” من منكم كرؤساء بلديات ومجالس اقليمية فكر في زيارة بلدية اوروبية أثناء سفرياته المجانية المتعددة ..؟؟ من منكم بحث لمدينته عن موقع الريادة على المستوى الدولي وهو خارج المغرب ودخل في إتفاقيات توأمة أو شراكة مع جماعة اجنبية للإستفادة من تجاربها على كل المستويات..؟؟ بطبيعة الحال لا أحد ، أنتم بارعين فقط في الهدم والردم والحفر وإعادة الحفر ، المدن تتقدم وأنتم  لازلتم تفكرون في اصلاح قنوات الواد الحار وتزفيت الطرق والأزقة.  واعني رؤساء الجماعات