صباح الخير يا وطن // أين كبار المدينة من ذكاترة ومهندسين وأساتذة جامعيين ومثقفين، هل لا يوجد  ببنسليمان غير هؤلاء الصغار الذين يديرون شأن الكبار..؟!

24 يونيو 2020 - 8:36 م

أسد ترونس بريس

///////////////

لم تعد تهمني لا البقرة الحلوب إن جف ثذيها أو لم يجف بعد ولا رئيس مجلس المدينة الغريب الأطوار الذي نزل  كالباطل وتشكيلته على ساكنة بنسليمان ، الرجل لم تعرف المدينة في عهده الا مزيدا من البؤس والانحطاط في الخدمات حتى اصبحت المدينة عبارة عن ضيعة خاصة به وبالموالين له ناس يتحكمون في العقول والحجر والأرض، معادلة صعبة لكنها صحيحة.  لا تهمني تشكيلة الأغلبية  المفبركة إن كانت حية أو ميتة ولا تهمني ميزانية البلدية إن هدرت أو لم تنقص . كما لا تهمني المرافق الموجودة بهذه الربوع دون جدوى كمديرية الشغل حيث لا شغل ولا تشغيل ، مندوب “خبز رب في طبق” لا يهش ولا ينش” تصرف له خزينة الدولة راتبا مقابل الجلوس بمكتب مكيف باقليم مليء بالعاطلين والعاطلات لا توجد به معامل ولا شغل ولا تشغيل..

وكمديرية الصحة حيث لا مندوب ولا صحة ولا ممرضين ولا أطباء ، مستشفى اقليمي لا يوجد به حارس عام  ولا طبيب تخذير ولا طبيب عيون ولا طبيب خاص بالحنجرة والأنف والأدن ولا طبيب جراحة المسالك البولية “المندوب” المدير الإقليمي دون المستوى غير صالح  هذا الأخير لم يكتف بسوء التدبير والاستهثار بالموظفين وبالقطاع ككل بل تطاول حتى على السكن الوظيفي الموجود بأرضية المستشفى الإقليمي وفوت شقتين لأصدقاءه ناس لا علاقة لهم بالمستشفى في حين هذا السكن أولى به رئيس مصلحة الأطباء الدكتور سيحلا يونس أو  طبيب التخذير الغير موجود  أو الحارس العام  الغير موجود هو  الأخر  أو  المقتصد الذي وقع ورخص له المدير السابق من أجل استغلال شقة من الشقتين لكن المدير الإقليمي سلم مفاتيح الشقة لصديقه البعيد كل البعد عن المستشفى.. وكمديرية التربية والتعليم التي تحولت إلى مديرية تخدم شركات “مالين الشكارا” الخاصة حيث البيع والشراء و “البزنس” . وإنما يهمني اللصوص الذين تكاثروا في أرجاء المدينة وأخطبوط الفساد , المال العام  يسلب  وينهب ليل نهار علنا العامل يتفرج غير مبالي وغير ممهتم كأني بسعادته يردد دون بسملة “ذرهم يأكلون ويتمتعون”

Hh

في هذا الإقليم الجريح ، باستثناء مجلسين كل مجالس الجماعات التابعة لعمالة اقليم بنسليمان  لم يستطع أي رئيس متسلط حل حتى نزاع  قائم بين شخصين  في السوق فبالأحرى حل عقدة واحدة من الأزمة التي عاشتها وتعيشها  الساكنة والجماعة على كل المستويات. بجماعات بنسليمان ومالين الواد وأهل لوطا والطوالع واحلاف واولاد مالك ولفضالات وعين تيزغة والزيايدة وسيدهم بطاش ومليلة وبئر النصر وضعية المواطنين يرثى لها ، فقر مدقع وتهميش واقصاء رؤساء هذه الجماعات وأتباعهم أكلوا الأرض والغابة قبل الخشب ، والأخضر قبل اليابس وأكلوا الحساب قبل القسمة وأكلوا التاريخ قبل الجغرافيا.

فـــــــــــــــاصل وواصــــــــــــــل

مشكلة هذا الاقليم ومدينة بنسليمان على وجه الخصوص داخلية صناع فقرها وبؤسها وأزماتها محليين هم رؤساء ومستشارين ولو لم يكن هؤلاء الرؤساء المتسلطين وأغلبيتهم من “المصفقين” الموالين لهم الذين يأكلون مع الرئيس ومع معارضيه “المالح والمسوس”، لما زاغ قطار التنمية ولما كان هذا التخلف الحاصل قد حصل. ولا عرف أبناء بنسليمان البطالة والتهميش والاقصاء ولا عرفت الجماعات القروية وعاصمة الاقليم هذه المهزلة التي تعيشها اليوم. ولا ما كان كل هذا التسيب و الفساد والنهب.
ثلاث أرباع من المنتخبين فاسدين، ما يزيد عن نصف قرن وهم يلهثون خلف المكاسب والمناصب وقضاء المصالح الخاصة ، منتخبين رؤساء وأعضاء حفظوا الكراسي وجعلوا من جماعاتهم دكاكين “حوانيت  خاصة للبزنس” لبيع وشراء الذمم ، حصل ويحصل كل هذا  والناس نيام ، النوم الذي جعل اللصوص يتمادون ويصولون ويجولون وينهبون في السر والعلن. وبتستر وسكوت بعض العمال وتواطؤ البعض من رجالات السلطة تحول اقليم بنسليمان إلى “حانوت كبير لنهب المال العام والغش واللعب في الفصول والفساد والفضائح”… أين وزارة الداخلية ..؟ أين المجلس الأعلى للحسابات.؟ أين المعارضة ؟

غريب أمر هؤلاء المنتخبين بالجماعات السالفة الذكر آعلاه لا يخجلون منذ استلامهم تسيير شأن جماعاتهم لم ينجزوا ولم يحققوا أي مشروع يستحق الذكر ولم ينافس أي رئيس منهم رئيس جماعة شراط الذي حول الجماعة القروية إلى مدينة نموذجية، شهادة للتاريخ في حق اخي وزميلي المرحوم سي احمد الزايدي طيب الله ثراه الذي أعطى وحقق الكثير للإقليم ولجماعته ودائرته قيد حياته وكل المغاربة يعرفون التقدم الذي وصلت اليه دائرة بوزنيقة , الأوراش في كل مكان، باستثناء هذا كل ما هو موجود من مشاريع بعاصمة الإقليم وبالجماعات الأخرى هو من انجاز العمالة والمجلس الإقليمي، هذا الثنائي يشكل كثلة واحدة وإلى حد كتابة هذه الافتتاحية السلطة الاقليمية ببنسليمان تشتغل ليل نهار دون توقف وبالأخص في عز هذه الجائحة قامت بجهود كبيرة لمعالجة أزمة فيروس كورونا ولم تبخل علي ساكنة الإقليم باي جهد او إنفاق في سبيل الحد قدر الإمكان من أضرار هذا المرض المدمر الذي حصد العديد من الأرواح ومازال يصيب ويزهق الأرواح ومع كل الجهود التي قام لها السادة سمير اليزيدي عامل الاقليم وعادل ايهوران الكاتب العام ومصطفى العمراوي رئيس الديوان وحسن بولكروز باشا المدينة ورجال الجيش والأمن والدرك والقوات المساعدة، كل هؤلاء المسئولين راهنوا و يراهنون علي توعية المواطنين  بالالتزام بشروط الوقاية وقرارات الحظر ، الحمد لله باقليم بنسليمان استجابت الساكنة ولم يخالف أي أحد تعليمات الحظر وبهذا نجحت سلطات بنسليمان في رهانها على تنفيذ القانون في الحد من خسائر الأرواح وهذا ما ادي الي خلو الاقليم  تقريبا من الإصابات والوفيات.