صباح الخير يا وطن // من أين لك كل هذه الملايين يا هذا. . ؟ آنسيت كيف كنت وكيف أصبحت ..؟؟

19 يونيو 2020 - 1:19 ص

أسد ترونس بريس // 

الجمعة 19 يونيو 2020. 

 الساعة 2 و 18 دقيقة

/////////////

أيها الآباء أيتها الأمهات  إنكم (ن)  مطالبين بالإحتجاج والتنديد وفضح ممارسات بعض مصاصي الدماء الذين أساؤا لمهنة التعليم الشريفة وميعوها بجشعهم وحولوا  التربية إلى تجارة. لا تخافوا من انتقام  “باطرون”  أي شركة من أبناءكم.

 

 كل المغاربة يعرفون مدراء الغفلة الذين تحولوا من “والو” إلى أغنياء توسعوا وازدادوا ثراء على ضهر الأباء والأمهات “الزبناء” كما يسمونهم مدراء “الشكارا” وأنا كذلك أتحفظ عن تسميتهم بأولياء التلاميذ لكون المدارس الخصوصية تحولت من مؤسسات تربوية إلى شركات “خبزية” يمتص ملاكيها الزبناء وخلال عملية الامتصاص الموسمي والشهري تتمركز أموال الزبناء الضحايا وأموالك وأموالي وأموال كل الأسر تدريجياً عند مدراء “الشكارا” رواد اللهطة والجشع  الذين تحول الكثير منهم إلى رأسماليين بعد أن كان البعض ربنا خلقتنا  ميكساب ما يعلام غير “لبيكالا والحز… والميزيريا”، وبتنامي وانتعاش هذه الطبقة ولت وانخفضت الطبقة المتوسطة والفقيرة برمتها. وهكذا أصبحنا نرى فئتين أقلية من العراة الذين تحولوا فجأة إلى مدراء “شكارا” أغنياء اقطاعيين، أصبحوا يملكون فيلات وعقارات وسيارات فاخرة والأغلبية الكبيرة من الأسر  المتوسطة والفقيرة التي كانت سبب نجاح  وغنى هذه الزمرة التي تألق صقورها “بالنصب والاحتيال” بدأ كل واحد منهم بكتاب قرآني تحول إلى روض ومدرسة ثم ثانوية. وفي بداية كل موسم  يجبر الزبناء على أداء مبلغ التسجيل والتأمين كاملا، كشرط أساسي لقبول تسجيل أبناءهم وعندما يسقط عدد كبير من الزبناء في الفخ , ينتقل البزناس للعملية الثانية والأخيرة وهي التفاوض مع سماسرة التأمين والرهان هو 5 دراهم للرأس كقسط للتأمين عن كل طفل مسجل لديه ، في حين البزناس يستلم من ولي كل طفل 1000 درهم يدفع منها 5 دراهم للمؤمن الذي يتفق معه على هذا القسط وبهذا يوفر لجيبه 995 درهم. علما أنه يجبر الأولياء على تسديد ألف درهم عن كل طفل من أجل التأمين هذه حقيقة مرة لا تنحصر في علبة واحدة من العلب الخبزية وليست أي علبة استثناء بل هي قاعدة سائدة في كل الشركات الخبزية الخاصة، التي تلجأ إلى “التحايل” على الآباء من خلال مطالبتهم بمبالغ باهضة تدرج في خانة التسجيل والتأمين، بينما هي في الحقيقة تدخر هاته المبالغ بحساباتها الخاصة. والخطير أن الكثير من هذه الشركات لا تؤمن كل “الضحايا” التلاميذ المسجلين بل فئة جد قليلة منهم فقط، ولا تكشف عن أسماء المؤمّنين، وتحيط عملية التأمين بالسرية التامة والغموض ولا تكشف “للزبناء” أي تفصيل حول اسم الوكالة وأين ومبلغ التأمين ولا عن المخاطر التي يغطيها التأمين، وهو ما يخالف ما نص عليه  القانون 31-08   (حق المستهلك في المعلومة).

    قبل تحرير هذه الافتتاحية كلمت صديق لي وهو موظف بوكالة مراقبة التأمينات والرعاية الاجتماعية ACAPS  وسألته عن التأمين المدرسي وكان جوابه صدمة لي وهو أن أغلبية ما يسمى بالمدارس الخاصة تختار أدنى قسط لتأمين تلامذتها يتأرجح حسب التفاوض بين 3 دراهم و 5 دراهم و 10 دراهم وقد يصل إلى 40 درهما. والتأمين بالمدراس الحكومية لا يتعدى 12 درهما.

واستنتجت أن هناك جهات متواطئة ومن مصلحتها أن تبقى فوضى فرض الرسوم المبالغ فيها على الأسر في بداية كل دخول مدرسي والمسؤولية تتحملها الأكاديميات والمديريات ووكالات التأمين. آلا توجد مذكرة حول التأمين المدرسي. ؟؟  وأين تختفي مديريات التعليم في بداية كل موسم . . ؟؟ وما محل وزارة التربية الوطنية من الاعراب وأين المفتشين .؟  وأين المصالح المعنية . ؟ ومن له مصلحة في ارتفاع الرسوم التي تفرضها هذه العلب الخاصة. . ؟؟ ومن هم المجرمين الذين يستفيدون من تحت الطاولة. . ؟؟ إن رسوم التأمين أيها السادة كما تعلمون في مدارس التعليم العمومي موحدة ومحددة في 12 درهما للتلميذ. ويجب أن يكون نفس المبلغ في الخصوصي وأنتم كل سنة تؤمنون ابناءكم ب 1250 درهم و1550 و 1450و1250، و 900درهم و 650 درهم  وأنتم تعلمون كذلك بأنهم لايقدمون اية خدمة صحية للابناءكم طيلة السنة ولو بزيارة طبيب العيون او الاسنان ولا خدمة على الاطلاق  تدفعون  وليس من حقكم استلام أي وثيقة تثبت استفادة أبنائكم من التأمين. علما أن من حقكم الحصول على كل المعلومات  بخصوص تأمين أبنائكم ولا يكذبون عليكم بأن المبلغ الذي تدفعونه يغطي خدمات أخرى ويتضمن بعض الطوارئ” وبناء على التحريات التي قمنا بها لا توجد أية علبة لها اتفاقية شراكة مع طبيب أو مصحة تنسيق معها حسب مصادرنا. ولكي لا نعمم توجد مؤسسات خاصة تستحق التنويه ويوجد ناس من رجالات التعليم غير راضين على هذه الفوضى التي يتحمل الجزء الكبير منها وزير التربية الوطنية الذي يتفرج من بعيد بدل أن يتدخّل ويضع حدا  لارتفاع رسوم التأمين المدرسي في القطاع الخاص، والوزير امزازي عليه أن يتحمّل مسؤوليته كوصي على القطاع في حماية الأسَر المغربية من جشع مافيا المدارس الخاصة، بدل تحفيزهم و تشجيعهم على ” البزنس”.  كل سنة يرفعون رسوم التأمين كيفما بغاو، وكل مؤسسة تفرض الرسوم حسب هوى مسؤوليها. كم من نكرة فشل في دراسته وتمسكن حتى تمكن وكم ” من جيعان كان ما يكساب ما يعلام وأصبح مدير” وكم من سكير فاشل استثمر في التعليم وتحول في رمشة عين إلى مليونير على ظهر أبناء الشعب وذلك بتأسيس شركة خاصة بالاستثمار في التربية والتعليم بهدف خبزي تجاري محض وليس بهدف تربوي. وأسعار التسجيل التي تتأرجح بين 1000 درهم و 1500درهم  و3000 درهم للطفل بالروض وبالتعليم الأولي والإعدادي والتلاوي خير دليل على أن الاتجار في التعليم أصبح مشروع تجاري مربح يجني من وراءه مدراء الشكارة الملايين ” هاد المدارس أش غادي يقراو فيها هاد الأطفال بالسلامة ؟؟؟ !!!!!أسعار التسجيل خيالية، إضافة إلى واجبات التأمين ، تصوروا مدرسة سجلت 300 طفل استلمت من الأولياء ما مجموعه 300000.00 درهم  مقابل التأمين الذي يتأرجح هوالآخر بين 1000 أو 600 درهم للطفل ، بعض المؤسسات تدفع لصاحب وكالة التأمين بعد التفاوض معه 35 أو 50 درهم على كل طفل ” واحسبوا انتوما شحال غادي يبقى لهاد المدير” أما تأمين سيارات نقل الأطفال فحدث ولا حرج . إنه البيع والشراء وليس التعليم ، على سبيل الذكر قبل أشهر سيارة نقل مدرسي غير مؤمنة بمدينة بن سليمان تعرضت لحادثة وعندما وصل الخبر إلى مضر المؤسسة استطاع بنفوذه تغييرها بسيارة نقل مدرسي أخرى مؤمنة ، مجموعة ديال الشلاهبيا من 6 سيارات يؤمنون 2 أو 3 دائما بتنسيق مع بعض منعدمي الضمير الذين يأخذون حصتهم مقابل السكوت والتواطؤ . إنها مصيبة وطامة كبرى بعض المؤسسات تنصب على الآباء ويراهن أصحابها على الربح السريع بأي ثمن ، إنه حكم  مبني على واقع حقيقي وملموس يعرفه كل المغاربة ويدور في ذهن العديد من الأسر المغربية المحدودة الدخل والمتوسطة التي تفكر في بداية كل سنة في تسجيل أبناءها بالمؤسسات التجارية الخاصة التي انتشرت كالفطر في كل مكان ” بحال البابوش” صحيح أن جودة التعليم العمومي ب ” المدارس ديال المخزن” مند عقود وهي تراوح مكانها وتتدهور سنة بعد سنة، حسب تقارير العديد من المهتمين بأوضاع التعليم في هذا البلد السعيد. لكن أباء وأولياء الأطفال يجهلون بأن التعليم الخصوصي لم يعد بديلا ولا يبدو في أحسن حال.لأن الكثير من أصحاب المؤسسات هدفهم تجاري وليس تربوي كل واحد منهم يحث المربيين والمربيات والمعلمين والمعلمات على منح نقط ايجابية وحسنة للتلميذ الذي يستحق والذي لا يستحق المهم أن تكون نسبة النجاح مائة في المائة ” شعار المؤسسة” يجب أن ينجح كل طفل قاري ولا ما قاريش المهم ينجح لأن والده يدفع . أنا لا أنكر أن بعض المدارس وهي معدودة على رؤوس الأصابع تضمن تعليما أفضل من نظيره العمومي “ديال المخزن” للتلاميذ، رغم ارتفاع رسوم وتكاليف التسجيل التي تتقبلها العائلات الميسورة وتجعل في نفس الوقت الأسر ذات الدخل المتوسط بين كفي كماشة، أو كالمستجير من الرمضاء بالنار. وفي هذا السياق تشير الكثير من التقارير أن ملايين الأطفال في المغرب لا يتلقون تعليما أوليا ولا ابتدائيا ولا يتلقون أساسيات التعليم حتى عندما يلتحقون بالإعداديات والتانويات. كما تكشف هذه التقارير المعززة بالأرقام عن استمرار تدني مستوى التعليم العمومي، رغم الجهود التي تبذلها الحكومة للتحسين من مستواه، عبر الرفع من الموازنات المرصودة لهذا القطاع سنويا. وإذا كانت حكومة عبد الاله بنكيران السابقة قررت تخصيص ربع الموازنة العامة للتعليم كما كان يحصل في السنوات الماضية، فإن المسؤولين المغاربة ما انفكوا يدقون ناقوس الخطر من تدهور مستوى التعليم في المغرب الذي مازال لا يراوح مكانه. والدليل على هذا اعتراف جلالة الملك محمد السادس في خطابه بأن وضع التعليم في المغرب أصبح أكثر سوءا مما كان عليه الحال قبل ربع قرن. وهي الحقب التي لم تكن فيها لا دروس خصوصية ولا مدارس خصوصية بهذا الكم التي هي عليه اليوم ، حيث أصبحت الكثير من المدارس الخصوصية كالمقاهي ” بين مدرسة ومدرسة تجد مدرسة  البعض منها تحول إلى أوكار يختبئ بداخلها الأطفال، الكثير منهم ” ما قاري حتى وزة ”  وعليه أصبحت الكثير من الأسر تفكر في دعم أبناءها بالساعات الإضافية ” وفي هذا الشأن تشير بعض الأرقام إلى أن الكثير من الأسر المغربية تنفق أكثر من 50 في المائة من موازنة التعليم السنوية على الدروس الخصوصية التي باتت ملجأهم الوحيد لضمان تعليم جيد لأبناءهم. وليست الأسر الفقيرة وحدها من تلجأ إلى المدارس الخاصة لتعليم أبناءها، بل إن العديد من المسؤولين أصبحوا يرون في التعليم الخصوصي مساعدا لهم كما يرى مدير التعليم باقليم بن سليمان الذي تربطه علاقات مثينة بمدراء الشكارة بالتعليم الخصوصي نفس العلاقة الوطيدة كانت للقرش المديرة السابقة التي سجلت ابنها مباشرة بعد تعيينها بمدرسة خصوصية بالمجان وكانت كل المدارس في عهدها محصنة ولا يمسها أي شر. هذه هي المؤسسات التي التزمت الدولة بتخفيض الضرائب لها وتسهيل كل الإجراءات. وإذا كانت الدولة تسعى إلى تخفيض الضرائب ودعم وتشجيع وتقديم كل التسهيلات للمستثمرين في هذا القطاع لماذا يزداد ويتكرر الارتفاع الصاروخي كل سنة لرسوم التسجيل والتأمين بشركات  التعليم الخصوصي. ؟؟ إن الحكومة المغربية مطالبة بالتدخل لضبط هذا القطاع ووضع سقف للرسوم التي تطلبها هذه العلب من الآباء وأولياء , كما قال زميلي في هذا الشأن أن زيارة ميدانية لمختلف المدارس الخاصة المنتشرة عبر تراب مدينة الدار البيضاء مثلا، مكنته أن يجد مدرسة ابتدائية تسجل التلميذ بـ300 درهم شهريا، وأخرى بـ 2000 درهم ويصل السعر بالإعداديات ما بين 800 و 3000 درهم، ويرتفع في الثانويات أكثر، إذ يتراوح الواجب ما بين 1600 و 6000 درهم