رسالة إلى رموز الطابور الخامس للاستبداد والديكتاتورية في الجزائر ومنهم لأشقاءنا .. اجعلوا الحراك ثورة على جنرالات الظلم والاستبداد  ..

18 يونيو 2020 - 2:02 ص
أسد ترونس بريس  // 
الخميس 18 يونيو 2020 الساعة 3 و 5 دقائق

نحن المغاربة شرفاء برفع الشين وفتح الراء والفاء وتسكين الهمزة يعني مغاربة الحضارة والتقدم و الأصالة على رأسهم ملك عظيم وقائد ليس كالقواد

يا أيها الأشقاء بالجزائر “خاوا خاوا” نعم أناشدكم من المغرب مواطنين عاديين وأدباء وأساتذة جامعيين وكتاب وأكاديميين ، طلبة وصحفيين ورياضيين وفنانين وشغيلة بالقول  إنكم مطالبين رجالاًَ ونساءاً وشيوخا وأطفالاً بالتظاهر ضد الظلم والفساد وضد ساسة الذل والنفاق ، انتفضوا بالجزائر العاصمة ووهران وتلمسان وبشار وبكل الولايات بالمدن والقرى من العاصمة الجزائر إلى تندوف حيث يقبع المرتزقة الذين تصرف لهم زمرة الجنرالات الملايير من مالكم العام، انتفضوا واجعلوها ثورة شعبية عارمة تطيح بزمر النفاق القابعين في جحورهم بقصر المرادية ، الجنرالات وبعض رموز الكتل السياسية الذين نهبوا وينهبون بلا وازع من خيرات وثروات الجزائر كلهم دون استثناء يحولون المليارات من خزائن بلدكم إلى الخارج.  في حين الأغلبية العظمى منكم تعيش الفقر المدقع وأنتم تعيشون الأمرين في ظروف صعبة, اجعلوها أيها الأشقاء ثورة غضب واستنكار ، جددوا الحراك لا تتوقفوا اجعلوا منه انتفاضة ثورية لا تقبل التفاوض أو المهادنة أو التنازل عن مطلبكم الوحيد وهو فتح الحدود و معانقة أشقاءكم هنا ببلدكم الثاني المغرب, بعد اسقاط الساسة الخونة القابعين بقصر المرادية و بالحكومة وكبار العساكر المتسلطين على رقاب الشعب الجزائري ، حولوا حراككم إلى  ثورة بعيدة عن الجنرالات وعن الأحزاب السياسية الموالية للنظام العميل والفاشل سياسياً اكتبوا اسم المغرب العربي على صدوركم و ظهوركم وجباهم ، واهتفوا جميعاً و رددوا بصوت واحد ارحلوا  ارحلوا..

شن الذباب الالكتروني و الإعلام الجزائري قبل أسابيع حملات ممنهجة ضد القنصل المغربي في وهران بسبب مقطع “فيديو” وصف فيه الجزائر بـ “البلد العدو”، وتجاهل الذباب الالكتروني والإعلام الجزائري اتهامات خطيرة صدرت من كبار مسؤولي الجزائر في حق المغرب الذي مد يده مراراً لطي صفحة الخلاف والتوجه نحو المستقبل. هذا الهجوم على قنصل مملكتنا في وهران اندلع  بسبب تصريح اجزم  بأنه “مفبرك”، أو ربما هو زلة لسان في نظر المثقفين الجزائريين تم تضخيمها وجعلوا من الحبة قبة، على اعتبار أن منطق جنرالات الجزائر يبحث دائماً عما يصطاده ليزرع الحقد والكراهية بين الشعبين الشقيقين، وهو هدف لم يفلح فيه حكام الجزائر، والدليل رفض الحراك الشعبي بالجزائر دعم جبهة “البوليساريو”. ونحن بترونس وعبر هذه الافتتاحية نرفض ازدواجية إعلام الجزائر الذي تجاهل قبل أشهر تصريح عبد القادر مساهل وزير الخارجية السابق الذي اتهم شركة الخطوط الجوية المغربية “لارام” بنقل المخدرات بدل المسافرين إلى دولة إفريقية، كما دفعته الوقاحة الى اتهام البنوك المغربية بتبييض أموال الحشيش. كما تجاهل اعلام الجارة تصريح الجنرال شنقريحة رئيس أركان الجيش بالنيابة، حين وصف المغرب قبل اربع سنوات  بـ”العدو”. وفي عز الجائحة قام هذا الجنرال بإجراء تمرين تكتيكي بالذخيرة الحية بميدان المناورات للقطاع العملياتي جنوب مدينة تندوف، قرب الحدود مع المغرب، في خطوة استفزازية غير مسبوقة وخلال انشغالنا و العالم بالبحث عن حلول لتداعيات الوباء ، كرست الجزائر عداءها للمغرب.  و كان الرئيس الجزائري سباقاً إلى مهاجمة المغرب في اجتماع القمة الافتراضية لمجموعة الاتصال لحركة دول عدم الانحياز، واصفا مملكتنا بـ”البلد المحتل” للأقاليم الجنوبية. كما خصص الرئيس السيء الذكر جزءا من أول خطاب له بعد تنصيبه رئيسا للبلاد لمهاجمة بلدنا وأعلن أمام الملأ أن نزاع الصحراء هو “مسألة تصفية استعمار” وسار  في نفس المنحى الهجومي حينما أكد الدعم المستمر والدائم لمرتزقة البوليزاريو في أول اجتماع وزاري ترأسه بعد توليه السلطة. وبهذا أعاد النظام الجزائري القديم الجديد التأكيد على تبنيه عقيدة العداوة الراسخة بلا كياسة في التصريحات. وينعكس العداء الفعلي لمملكتنا من خلال وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية  منذ تولي هذا الرئيس للسلطة رفعها لمنسوب القصاصات الحاقدة والأخبار السيئة ضد المغرب، بمعدل قد يتجاوز عشر قصاصات في اليوم حقد دفين وعداء مكشوف وواضح لدى جنرالات الجزائر والذين لا يُفَوتون أي فرصة لتحريك كتائبهم  وذبابهم الالكتروني” الذي لا يتوانى عن مُهاجمة الشعب المغربي في تنافٍ تام مع الأعراف والروابط الإسلامية التي تجمع البلدين ، وبالرغم من الاحترام والتقدير الذي يُكنُّه المغاربة لأشقائهم الجزائريين , حكام الجزائر الجبناء يجهلون بأن المغاربة أذكى بكثير مما يتصورون، لن ينطلي عليهم بأن الأزمة المفتعلة هي بسبب تصريحات مخدومة ومزعومة منسوبة للقنصل العام المغربي بوهران، فالأسباب الحقيقية تَكمُن في رغبة هؤلاء الجنرالات الجزائريين في استمرار العداوة بين الشعبين لكي يواصلوا مسلسل نهب ثروات البلاد عبر خلق عدو وهمي ودعم مرتزقة البوليزاريو ،  رغم كل هذا العداء والنفاق والكيل بمكيالين جلالة الملك محمد السادس نصره الله  مد يده البيضاء المملوءة بالسلم والسلام للجزائر أكثر من مرة. لكن قوبلت بالرفض والاستعلاء يريدون من ملك عظيم أن يعتذر لنذل راعي نصبه العسكر وخير ما أختم به افتتاحية هذا الصباح هو التذكير بأن الصخراء مغربية أحب من أحب وكره من كره وحكام الجزائر أعداء وبالحجج الدامغة. وعاشت المملكة المغربية وشعبها العظيم. 

////////////////

للتنوير والتذكير  نقدم لزوار ترونس بريس الكرام سردا تاريخيا مبسطا ونعيد معكم قراءة التاريخ “منقول من جهاز جزائري لترونس بريس”

إليكم  أيها  الأشقاء  الجزائريون من بداية  ثورة  فاتح  نوفمبر 1954 عن مافيا  جنرالات فرنسا التي حكمت و تحكم   الجزائر 1 : بعد  قيام  ثورة  فاتح  نوفمبر 1954  ظهرت  مؤشرات  هزيمة  الاستعمار  الفرنسي بعد ثلاث  سنوات  من  قيام  الثورة .

2: الجنرال  دوغول  يتسلم  السلطة  في  فرنسا  منذ  1958  ويقرر  بناء  الدولة  الفرنسية  الحديثة   لما بعد  الحرب  العالمية  الثانية  .

3: من  أجل  أن  يتفرغ  الجنرال دوغول  لبناء  فرنسا  قوية  لكن  دون  التفريط  في  الجزائر  قرر  الإعلان  عن  ضرورة  تخفيف  العبء  عن  فرنسا  في  قضية  الجزائر  والبحث  عن  صيغة  ذات  وجهين  الأول  يعطي  الانطباع  بأن  الجزائر  قد  استقلت  ، والثاني  يترك  الجزائر  تابعة  لفرنسا  إلى  يوم   القيامة .

4 : وهكذا  أعطى  الجنرال  دوغول  الضوء  الأخضر  لبداية  المفاوضات  مع  الحكومة  الجزائرية   المدنية  المؤقتة  برئاسة  فرحات  عباس  منذ   1958  أي  منذ  أن  أصبح  دوغول  رئيسا  لفرنسا  .

5 : كان  وفد  الحكومة  الجزائرية  المدنية  المؤقتة  برئاسة  فرحات  عباس  يدافع   في  مفاوضاته   مع  الجنرال  دوغول  عن  فكرة  واحدة  وهي  (الاستقلال  أو  الموت  الزؤام ).

6 : لما  وصلت  المفاوضات  بين  الطرفين  إلى  الباب  المسدود  حسب  الصيغة  التي  أرادها   وفد  الحكومة  الجزائرية  المدنية المؤقتة  برئاسة  المرحوم  فرحات  عباس ، شرع  الجنرال  دوغول  يخطط  لتغيير  وفد  الحكومة  الجزائرية  المؤقتة   صاحب  الموقف المُتَصَلِّبِ ،  وبواسطة  مخابراته  التي  كانت  تَـنْخُـرُ  جسم  عموم  الجزائر  من  الحركي  وأبناء  فرنسا  توصل  الجنرال  دوغول  بتقارير  مخابراتية  عن  وجود  جماعة  من  قادة  الثورة  الجزائرية   مُـتَـلَهِّـفَةً   على  السلطة   و تسعى  إلى  ضرورة  الإسراع   لخنق  الثورة  في  الجزائر  وبأي  ثمن  كان  ، وفي  أسرع   وقت  ممكن   ،  فكانت  عصابة  بومدين  هي  المرشحة  لتقوم  بهذه  المهمة  في  تغيير وفد الحكومة المؤقتة المتصَلب  في  موقفه .

7 : كان  أهم   أهداف  مخطط  التآمر  على  الشعب  الجزائري  بين  الجنرال  دوغول  والمقبور  بومدين  أولا  خنق  الثورة   بشرط  أن  تتسلم   عصابة بومدين  وحدها  السلطة   مباشرة   من  يد  الجنرال  دوغول  ثانيا : من  أجل  تنفيذ  هذا  المخطط  ضد  إرادة   الشعب   الجزائري   ومجاهديه  الشرفاء  لابد  أن تكون  البداية  بقلب  الأوضاع  داخل  جبهة  التحرير  الوطني  خاصة  وأن  بومدين   كان  يمسك  بالجناح  العسكري  فيها ،  وهكذا  بدأ  مخطط  بومدين  والجنرال  دوغول  بتنفيذ  بومدين  انقلابا  عسكريا  ضد  الحكومة  المدنية  المؤقتة  برئاسة  المرحوم   فرحات  عباس   في  15  يوليوز  1961 أي  قبل  الاستفتاء  على  تقرير مصير  الشعب  الجزائري  الذي كان   في  فاتح  يوليوز  1962  ، وأصدر  بومدين  بعد  انقلاب  يوليوز  1961 البيان رقم  1  الذي كان  عنوانه  ( بيان  رئاسة  الأركان 15  يوليوز  1961  )  وقد  عـين  بومدين  نفسه  بموجب  هذا  البيان  الانقلابي  رئيسا  لأركان جيش التحرير الوطني  

8 :  لا يفوتنا أن نشير أن  الجنرال  دوغول  شرع  ومنذ  1958  بأن  يسمح  بإغراق  الجزائر بجنود  وضباط   فرنسيين  من  أصل   جزائري  وأن  يحاولوا  اختراق  خلايا  ثورة  فاتح  نوفمبر  1954  أينما  كانوا ، وكان  الذي يستقبلهم  في  الجزائر  هو العقيد كريم بلقاسم  ( الذي  سيغتاله  بومدين  عام 1970 )  ومع ذلك ، فقد كان المجاهدون  الأحرار خلال الثورة يَحْذَرُونَ  من  هؤلاء  الوافدين  على  الثورة  من  ضباط   فرنسا ، وبخاصة أنهم كانوا يفضلون أن يتكلموا بالفرنسية فيما بينهم، ولذلك، لم يُدْمِجُوهُمْ  في  جيش التحرير، وإنما أبقوهم خارجه في دوائر الحكومة المؤقتة أو جيش الحدود، ولهذا لم يستطيعوا التأثير على مسار الثورة وخطها العام، أو التغلغل في جيش التحرير، قبل الاستقلال…  وللتصحيح  فإن  الحملة  المذكورة  لغزو  جيش  فرنسا  الذي  سيتغلغل  في  مفاصيل  جيش  التحرير  الوطني  هو  ليس  مقتصرا  على  ما  هو  مشهور  عند  الجزائريين  وغيرهـم  بدفـعـة ( لا كوست )  بل كان  الجنرال  دوغول  قد  أغرق  الجزائر  بكابرانات  فرنسا  قبل  دفعة  لاكوست  وبعدها .

9 : فور  انقلال  بومدين  على  الحكومة  المدنية المؤقتة  برئاسة  فرحات  عباس  في يوليوز 1961  تغيرت  اتجاهات  موازين  قوى  المفاوضات   حول  استقلال  الجزائر  بين  الجنرال  دوغول  والوفد  الجزائري ،  حيث تخلى  الوفد  الجزائري الجديد  في  مفاوضات  الاستقلال  مع  فرنسا ،  تخلى  عن  مبدإ  (  الاستقلال  أو  الموت  الزؤام )   لأن  المفاوضات  بعد  ذلك  أصبحت  سهلة  وبدون  عراقيل  تذكر ، لأن  بومدين  كان  قد  تواطأ  مع  الجنرال  دوغول  على  كيفية  إجراء  هذه  المفاوضات   بعد  الانقلاب  داخل  جبهة  التحرير الوطني  وبعد  أن  أصبح  المقبور  بومدين  هو  رئيس  أركان  جيش  التحرير  منذ  تاريخ  الانقلاب  يوم   15 يوليوز 1961   لدرجة  أن   الجنرال  دوغول  أشرف  بنفسه على  أحسن  صيغة  لاتفاقية  إيفيان  التي  تتضمن  شروط  19  مارس  1962   ( التي  لا نعرف  عنها شيئا) وكذلك  الاتفاق  مع  بومدين   على  الصيغة  النهائية  وعلى  ما  سيكون  مكتوبا  في  ورقة  الاستفتاء على تقرير مصير  الشعب  الجزائري   التي   جاءت  بالصيغة  المُذِلَّةِ  والمُهِينَةِ  للشعب  الجزائري .. وبالمناسبة  لا تزال  صورة  هذه  الورقة  منتشرة  في  الانترنت   وللبحث  عنها يمكن أن تكتبوا بغوغل هذا الرابط  Référendum d’autodétermination du 1er juillet 1962 »: ”   تقول  الوثيقة   المهينة  للشعب  الجزائري  مايلي  ” هل تريد أن تصبح الجزائر دولة مستقلة متعاونة مع فرنسا حسب الشروط المقررة في تصريحات 19 مارس 1962  نعم  ومَنْ  مِنْكُمْ  أيها  الشياتة  (  مُوَالَاةً  ومعارضةً  في  الداخل  والخارج ، المعارضة  المثيرة  للسخرية  والاشمئزاز وهي  تقفز  على  هذه  الحقائق  لأنهم  عبيد  بومدين  الذي  يرعبهم  في  منامهم  وهو  في  قبره !!!!)  مَنْ  منكم    يعرف  مضمون  الشروط  المقررة  في  تصريحات  19  مارس  1962  ؟  إنها  واضحة  في  ورقة  الاستفتاء  على  تقرير  مصير  الشعب  الجزائري  ،  إنها  شروط   تبدو  في  الظاهر  أنها   مجرد   تعاون  لكنها  في  وثيقة  مفاوضات  إيفيان   شيئا  أكبر  وأخطر .

10 : بعد  مسرحية  استفتاء  تقرير  المصير  الذي  جرى  في  فاتح  جويلية  1962  وبعد  إعلان  النتائج   التي  كانت ( نعم ) بنسبة   99،72 %   لهذا  الاستقلال  الملغوم  وتم   إعلان  استقلال  الجزائر الصوري  المسموم  والملغوم  في  5 جويلية  1962 ،  فور  ذلك  سارع  بومدين  الذي  كان  رئيسا  للأركان  في  الحكومة  المدنية  المؤقتة  إلى  الهجوم  على  العاصمة  الجزائر  فيما  يُعْرَفُ  بهجوم  جماعة  وجدة  بالدبابات  في  صائفة  1962  ، و قد  كان  الجنرال  دوغول  وَفِـيّاً  لاتفاقه  مع  بومدين  في  أن يسلمه  السلطة  في  الجزائر مباشرة  من  يده  مع   التصفيق  الحار له  على نجاح  مخططهما  لخنق  الثورة  المباركة  والضحك  على  الشعب  بما يسمى (  الاستقلال )  والسطو  المسلح  لجيش  بومدين  على  السلطة  في  مواجهة  الذين  أدركوا  التلاعب  بإرادة  الشعب  وحاولوا   الوقوف  في  وجه  المقبور  بومدين  لكنهم  فشلوا  لأن  الغدر  جاءهم  من  جهة  لم  ينتظروها  أولا  بالإضافة   لعنصر  المفاجأة  التي  اعتمدها  بومدين  ثانيا  وهو الذي  لم  تنفع  معه  بعض  المقاومة  الضعيفة  لبعض  قادة  المناطق  لهجوم  بومدين  المباغث. 

11 : منذ  تلك  الفترة  بدأ  الصراع  بين  جيش  التحرير الوطني  الحر الشريف  الجناح  العسكري  لجبهة  التحرير  وبين  الجيش  الجديد  الذي  غَـيَّـرَ  اِسْمَهُ   المقبور  بومدين  إلى ( الجيش الوطني الشعبي الجزائري ) الذي لا  علاقة  له  بجيش التحرير  الوطني  الأصلي ،  ومن  أكبر  الخيانات   في  حق  مليون  ونصف  مليون  شهيد  هو اعتبار  هذا  الجيش  المسمى  ( الجيش الوطني الشعبي الجزائري ) أقول أكبر  خيانة  للشهداء  هي  اعتبار  جيش  بومدين الجديد  سليلا  لجيش  التحرير  الوطني  وهذا  خطأ  فظيع  وخيانة  لشهداء  الجزائر ، لأن أهم  ما  يميز  الجيش  الجديد  هو  تحكم  ضباط  فرنسا  فيه ، أي  أولئك الذين  دخلوا  الجزائر  منذ  1958  والذين  تغلغلوا  في  كل  مفاصيله  . فاحذروا  يا  أحرار  الجزائر  من  هذا  الخلط   الفظيع  ،  فالجيش  الوطني  الشعبي  الجزائري  هو  جيش  الجنرال  العماري  والسفاح  خالد  نزار ،  إنه  الجيش  الذي  أهدر  دماء  الشعب  في  انتفاضته  الأولى  في  أكتوبر  1988  وفي  انتفاضته  الثانية   في  العشرية   السوداء  الذي  ذبح  فيها  الجيش  الشعبي  الوثني  اللاجزائري  250  ألف  جزائري  وجزائرية  ،  حاشا  أن  يفعل  ذلك  جيش  يكون  سليلا  لجيش  التحرير  الوطني  الحر ، فالأول  جيش  مافيا  ضباط  فرنسا  والثاني  جيش  أحرار  الشعب  الذين  هم  من  الشعب  وإلى  الشعب .

12 : كان  أول  من  رفض  هذا  الجيش  الجديد  هو  المرحوم   العقيد  محمد  شعباني  الذي  شرع  في  الدفاع  عن   قضية  تطهير  الجيش  الجزائري  من  ضباط   فرنسا ،  ومن  هذه  الحادثة  بين   شعباني  وبومدين  بدأ   افتضاح  أمر  المقبور  الذي  كان  وزيرا  للدفاع  في  حكومة   الرئيس  الساذج  بنبلة  ، هذا  الأخير  الذي  كان  مهووسا   بنموذج   جمال  عبد الناصر  وترك  أمور  البلاد  الداخلية  في  يد  المقبور  بومدين  وزبانيته  من  ضباط  فرنسا  يفعلون  فيها  ما يريدون  ،  وهكذا  شمر  بومدين  على  سواعد  الحرب  الضروس  ضد  كل  من  يقف   في  وجه  ضباط   فرنسا   العملين  في  صفوف  الجيش  الوثني  الشعبي  الجزائري  لأنه  أصبح   خليلا  ورفيقا  وفيا   لسيده  الجنرال  دوغول  ،  وقد  بلغ  الأمر  بالمقبور  بومدين   بصفته   وزيرا  للدفاع  أن  راسل  في  عام  1964   وزير  الدفاع  الفرنسي  بأن  يُـرْسِلَ  إلى  الجزائر  كل  عسكري  أو ضابط  فرنسي  من  أصول  جزائرية  لِيُدْمِجَهُ  في  الجيش الوطني  الشعبي  الجزائري  الجديد ،  وقد  تمت  تلبية  رغبة  المقبور  بومدين  بسرعة  حيث  تدفق  على  الجزائر  كل  حركي  خائن  قد  ضمن  الأمان  عند  المقبور  بومدين وبضمانة  أقوى  من  لدن  الجنرال  دوغول  العائد  إلى  الجزائر  بفضل  ضباطه  من   الحركي  الخونة . 13 : لم  يستطع  العقيد  محمد  شعباني  أن  يقف  في  وجه   تسلط  وجبروت  المقبور  بومدين  المدعم   بضباط   فرنسا  بل  إن  بومدين   حينما  سمع  في  أحد  اجتماعات  الجيش  بأن  محمد  شعباني  يريد  تطهير  الجيش  من  ضباط  فرنسا  ،  ولم  يكن  شعباني  حاضرا  في  ذلك  الاجتماع  فقال  بومدين  قولته  الشهيرة (  شكون  هاد  الطّاهر  بن  الطّاهر  اللي  بغى  يطهر  الجيش )  ، فاستعد  بومدين  للتخلص  من  محمد  شعباني  فطبخ  له  ملفا  بتهمة  الخيانة  العظمى  وحُوكِمَ  بسرعة  قياسية   وتم  إعدامه  حيث  كانت  المحاكمة  والإعدام  أسرع  محاكمة   بعد  ما  يسمى  استقلال  الجزائر ،  وتم  تنفيذ  إعدام  الشهيد  محمد   شعباني  في  03 سبتمبر  1964  حتى  لا  تَـنْـتَـشِرَ  دعوته  إلى  تطهير  الجيش  من  ضباط  فرنسا  بين  صفوف  عامة  الجيش  في  عموم   الجزائر   وينقلب  الوضع  العام  ضد  المقبور  بومدين …

ثالثا :  بومدين قدم الشهيد محمد شعباني قُرْبَانَ  بَيْعَةٍ  وَوَلَاءٍ  للجنرال دوغول بعد 5 يوليوز  1962  تمكن  ضباط  فرنسا  من  أخذ  زمام  السلطة  في  الجزائر  خاصة  بعد  أن تَكَـتَّـلُوا خلف العقيد بومدين وزير الدفاع  آنذاك  ، ثم رئيسا للجمهورية لاحقا، والذي  بدوره   قربهم إليه  وَفَضَّلَهُمْ على ضباط  جيش التحرير، ومن خلال التساند والعمل المنسق والمنظم  واستغلال التناقضات الموجودة بين قادة الثورة، تمكنوا من اختراق الجيش الجزائري ، ويذكر البعض أنه يوجد حاليا الآلاف من هؤلاء الضباط  لا يزالون  يتسلمون مرتباتهم التقاعدية من صندوق معاشات المستعمر الفرنسي وترجع علاقة بومدين، بضباط فرنسا واستعانته بهم، إلى ما قبل الاستقلال، فبومدين، الذي نزل بالمظلة على الثورة الجزائرية، بعد أن كان (طالبا) في مصر، وصار قائدا للمنطقة الغربية عام 1957، وزعيما لمجموعة وجدة، التي كانت تدين له بالولاء المطلق، قام بتعيين بعض  ضباط  فرنسا مستشارين له ، وبخاصة عندما صار رئيسا للأركان  في  انقلاب  15  جويلية  1961 ،  وكان  المقبور  بومدين  ينشر  في  أوساط   الجيش  ، أنه يوظف  ضباط   فرنسا   لأن لديهم  خبرة عسكرية ، وأنهم لا يشكلون خطرا عليه  ولن يستطيعوا أن يفعلوا شيئا  ضده . وبعد الاستقلال   واستيلائه  هو  وجماعته على السلطة بقوة الدبابة  ، ألغى جيش التحرير، وأسس الجيش الوطني الشعبي، وجعله تحت إشراف حوالي 15  من ضباط  فرنسا  منذ  انقلاب  15  جويلية   1961 ،  ولم يفعل بومدين ذلك عن سذاجة أو جهل، وإنما فعله عن قصد، فقد كان يخاف  من  أي ضابط  جزائري لديه  توجه  مغاربي  عربي  إسلامي  ويعتبرهم   خطرا عليه  ( وهذه  حقيقة  يعترف  بها  بومدين  فقد   كان  أحد  التيارين  لا بد  أن  يقضي  على  التيار  الآخر ، ولم  يكن  بومدين  لينجح   في  مخططه  لإقصاء  مناصري  الشهيد  شعباني  لولا  اعتماده  على  الجنرال  دوغول  شخصيا  الذي  ضمن  له   أن  يسلمه   السطة  يَداً   بِيَدٍ   ،  وأن  يتمكن  جيش  بومدين  المدعم  بضباط  فرنسا  من  السيطرة  التامة  على  السلطة  جيدا  في  عموم   الجزائر و قبل  أن  يخرج   الجيش   الفرنسي  من  الجزائر )   ولذلك عمل بومدين على إقصاء ضباط جيش التحرير، أو  اغتيالهم  ، واستبدالهم بضباط فرنسا، لدرجة أنه أمر بإعدام العقيد محمد  شعباني، قائد الولاية السادسة ،  وقد  كان  إعدام  الشهيد  محمد  شعباني  في 1964  بمثابة  قربان  بيعة  وولاء  للجنرال  دوغول  ولفرنسا  برمتها ..

رابعا :  بومدين  ركز ودعم سلطة مافيا ضباط  فرنسا في الجزائر بانقلابه على الرئيس الساذج  بنبلة بعد  إعدام  محمد  شعباني  قائد  الحرك  التصحيحية  داخل  الجيش  الجزائري  برفض  إدماج  ضباط  فرنسا  في  جيش  التحرير  الوطني  ،  وبعد فشل  المرحوم  محمد بوضياف في  تأسيس  حزب الثورة الاشتراكية  في  سيبتمبر  1962 ، وكذلك  رفيقه  في  الكفاح  الحسين آيت  أحمد   الذي  فشل في  تأسيس  حزب  القوى الاشتراكية  في  سيبتمبر  1963  ظنا  من  هذين  المناضلين  الشريفين  أن  بنبلة  وبومدين  وزبانيتهم  سيعملون  بعد  الاستقلال  على بناء  دولة  مدنية  ديمقراطية  تعددية   وقد  كان  ظنهم  في  غير  محله   ،  لأن  بومدين  الحاكم  الفعلي  من  وراء  ظهر الرئيس الساذج  المدعو بنبلة  المبهور  بالمصري  جمال عبد  الناصر  كان  يُحَضِّرُ  لإخراج  بنبلة  من  دائرة  السلطة  في  الجزائر  وتركيز  الحكم  العسكري  النهائي  في  الجزائر  برئاسة  مافيا  جنرالات  فرنسا  وهي  الجزائر  التي  بناها  بومدين  بالتآمر مع  الجنرال  دوغول ، وهكذا  بدأ  بومدين  في  مطاردة  محمد  بوضياف  والحسين آيت أحمد  أولا  بتلفيق  تهمة  الخيانة  العظمى لهما   والحكم  عليهما  بالإعدام  ،  لكن  بوضياف  استطاع  الفرار  إلى فرنسا  ثم  المغرب  وبعدها  إلى  سويسرا  وأخيرا  ليعود إلى  المغرب  ويستقر  فيه  نهائيا  حوالي  30  سنة ، أما قصة  استدراجه  واغتياله  عام  1992  فيعرفها  القاصي  والداني …أما  الحسين  آيت  أحمد  فبعد  أن  أسس  هو  أيضا  حزب  القوى  الاشتراكية  في  سيبتمبر  1963  لاحقه  المقبور  بومدين  بنفس  الطريقة  التي  لاحق  بها   بوضياف  ، لكن المرحوم  آيت  أحمد  فَـرَّ  من  السجن  في  الفترة  التي  قام  بها  المقبور  بومدين  بانقلاب  عسكري على الرئيس  الساذج  المدعو  بنبلة  في  19 يونيو 1965  حيث  استغل  المرحوم  الحسين  آيت  أحمد  الاضطراب  الحاصل  أثناء  وبعد  الانقلاب  العسكري  على  المدعو  بنبلة  الساذج  ، وقد  كان  هذان  الرجلان  بوضياف  وآيت  أحمد )  من  قادة  الثورة  الكبار ، بعد  ذلك  خلا  الجو  للمقبور  بومدين  مما  شجعه  للقيام  بانقلاب   عسكري  على  رفيق  دربه  الرئيس  الساذج  المدعو  بنبلة  في  19 يونيو 1965  فأصبح  المقبور  بومدين  رئيسا  للجمهورية  ورئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس قيادة الثورة، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ووزيرا  للدفاع  والأمين العام لـجبهة التحرير) الحزب الحاكم)، مع تحويل هذا الحزب إلى جهاز “بيروقراطي” ضخم، يتغنى بالزعيم وإنجازاته وتمجده  أبواق  الفاشية والديكتاتورية  صباح مساء  بل  حتى وزارة الشؤون الدينية تولى الإشراف عليها بنفسه  ،  وقد  نجح  في  ذلك  بفضل  تركيز  وتدعيم  سلطة  مافيا  ضباط  فرنسا  في  الجزائر  واغتيال  كل  من  فَـطِـنَ  لخيانة    بومدين  بأنه  باع  الجزائر  لفرنسا  وكان  مصيرهم  الاغتيال  نذكر منهم  : محمد  خميستي  الذي  قُـتِـلَ  بالرصاص  في الشارع  يوم  4  ماي  1963  وَوُجِدَ  قاتلُه  مشنوقا  في  زنزانته – محمد   خيضر  اغتيل  في  الشارع  بمدريد  في  4  يناير  1967  رميا  بالرصاص ودفنته  عائلته  بالمغرب –  كريم  بلقاسم  اغتيل  في  فندق  بفرانكفورت  في  18 أكتوبر 1970  لأنه  كان  يحمل  معه  سر  التدفق  الكبير  لضباط  فرنسا  على  بومدين  – اغتيال  أحمد  مدغري  في منزله  بالرصاص  في  10 ديسمبر  1974  بالجزائر  العاصمة  …

وهكذا  لم  يبق  بومدين  إلا  أن  يُحْكِمَ  سيطرته  على  الجزائر  مدعوما  بضباط   الجيش  الفرنسي  الذين  خططوا   معه  ونفذوا  جرائمه   ضد  كل  مجاهد   جزائري  فيه  رائحة  الإخلاص  لمبادئ  ثورة  الفاتح  من نوفمبر 1954  ،  واختار  بومدين  للجزائر  الحكم   العسكري  الشمولي   البوليسي  الديكتاتوري  المتفرد  بالقرار  وطبعا  بتسيير   مباشر  من   سيده  وولي   نعمته   الجنرال  دوغول  ومِنَ  الذين   جاؤوا   بعد  دوغول  ،  و هكذا  استطاع  بومدين  تأسيس  سلالة  مافيا  جنرالات  فرنسا  وقدم  الجزائر  بكاملها  هدية  للدولة  الفرنسية  وفق  شروط   19  مارس  1962 …. سلالة  مافيا  جنرالات  فرنسا  التي  حكمت  الجزائر 58  سنة  وتعمل  على  تجديد  جلدها  في  كل  مناسبة  كالتعبان  لتبقى  خالدة  في  الحكم  من  خلال  توريث  الأبناء  والأحفاد  من  الحركي  وأحفادهم  ليبقوا  في  السلطة  في  الجزائر  إلى  الأبد … وما على  الذين  يحاولون  الطعن  في  هذا  المسار  الذي  اتخذه  المقبور  بومدين  حتى  أسس  سلالة مافيا  جنرالات  فرنسا  و نصبهم   حكاما  على  دولة  فتية  أقبروها  وأقبروا  أحلام  الشهداء  معها  فهل  يستطيع  الذين  يطعنون  في  سيرة  هذا  الخائن  الأعظم  في   الجزائر  بومدين ، فما  عليهم  إلا  أن  يجيبوا  على  هذه  الأسئلة :

1) السؤال  الأول : هل  كان  بومدين  يحب  المجاهدين ؟  الجواب  يعرفه  كل  الجزائريين  أن  المقبور  بومدين  كان  يكره  المجاهدين  الحقيقيين  ويخاف  منهم  أن  ينتزعوا  منه  السلطة  التي  أخذها  من  الجنرال  دوغول  ولأنهم  كانوا  له  بالمرصاد  فيما  فعل  بمستقبل  الجزائر  فاغتال  بومدين منهم  عددا  كبيرا ، وفَرَّ من  فَرَّ  إلى  الخارج   والتجأ  المقبور  في  قضية   المجاهدين  إلى  حيلة  شيطانية  وهي  أنه  صنع   مئات  الآلاف  من  المجاهدين   المُزَوَّرِينَ  من  طبقة   الخونة  (  الشكامة  )   في  زمن  الاستعمار  واعترف  بهم  كمجاهدين  وأدمجهم   بين  أحرار  المجاهدين  الحقيقيين  ليضرب  عصفورين  بحجر  واحد  الأول  هو  أن  هذه  الفئة  من  المجاهدين  المُزَوَّرِينَ  الخونة  يقدمهم   المقبور  بومدين  على  أنهم  هم  المجاهدين  الحقيقيين ، العصفور الثاني  أنه  خلخل  بنية  المجاهدين  الشرفاء  حينما  دس  بينهم  المجاهدين  المُزَوَّرِينَ  فانتشر  بين  الجزائريين  التشكيك  في  من  هو  المجاهد  الحقيقي   ومن هو  المزور !!!  وبذلك   خلق  البلبلة  في  صفوف  المجاهدين  الشرفاء  الذين  مات  بعضهم  من  شدة   الحزن  والأسى  على  تلويث   سمعة  الشهداء  الأحرار بِأزْبَالٍ من(الشكامة).

2) السؤال  الثاني : هل  كان بومدين  يحب  المثقفين  الجزائريين  ؟  طبعا  لا ،  بل  كان  يكرههم  كُرْهَ   العَمَى  وكان  يخشى  أن  ينشروا   الوعي  السياسي  والثقافي  بين  الشعب  الجزائري  كـرد  فعل  ضد  ما  ينشره  هو  من  قحط   سياسي  وفكري  عامة  ، لذلك  نجد  أن  بومدين   كان  يعمل  على  تسهيل  عمليات  هجرة  الأدمغة  الواعية  خارج   الجزائر ، ألم  يعش  المرحوم  محمد  أركون  وغيره  من  المثقفين  والروائيين  خارج  الجزائر  ؟  وكثير  منهم  قرروا  في  وصيتهم  أن  يُدْفَنُوا  بعد  موتهم  في  بلد  الهجرة  وبعضهم  اختار المغرب أو غيره  إلا  أن  يُدْفَنَ  في  الجزائر لأن  المكروه  بومدين  جعلهم  يكرهون  بلدهم …

3) السؤال  الثالث : ماذا  ترك  بومدين  بعد  موته  مسموما  ؟  لم  يترك  شيئا  ،  وكل  تخاريف  النهضة  الفلاحية  والصناعية  ليست  سوى  أكذوبة   وتضليل   إعلامي  ، وأنتم  تعرفون  ذلك  وطوفوا  في  عموم  الجزائر  فلن  تجدوا  أرضا  صالحة  للزراعة  ولا  مصنعا  ذا  قيمة  .

4) السؤال الرابع : ما هي  البنية  التحتية  التي  تركها  بومدين ؟  لا شيء  فكل  الطرق  والقناطر  المهمة  في  الجزائر  تركها  الاستعمار  الفرنسي  بل  حتى  ملاعب  كرة  القدم  لم  يضف  إليها  ولو ملعبا  واحدا  .

5) السؤال  الخامس : لماذا  لم  يستطع  من  جاء بعده  أن  يتدارك  ما  لم  يفعله  المقبور  بومدين  للجزائر ؟  لأنهم  محكومون  بالاتفاقيات  المبرمة  بين  المقبور  بومدين  وفرنسا   الجنرال  دوغول  والتي  بموجبها  تحصد  فرنسا   كل  خيرات  البلاد  وبملايير الملايير  من  الدولارات .

خامسا : مافيا  الجنرالات هي التي تدمر علاقة  الجزائر بدول المنطقة  المغاربية وغيرها في أوروبا وفي العالم كله منذ  استقلال  الجزائر المزور  وفرنسا  تقود  الجزائر ( بالتيلي  كوموند ) وخاصة  فيما  يتعلق  بالسياسة  الخارجية  التي  تسعى  لتدمير  المنطقة  المغاربية  سواءا مع  المغرب  أو  تونس  أو ليبيا  أو  موريتانيا ، لأن  مافيا  جنرالات  فرنسا  الحاكمين  في  الجزائر  إلى  اليوم  ونحن  في  2020  يُـنَـفِّـذُونَ  السياسة  الاستعمارية  لتدعيم  أي  مشروع  يدعو  للتفرقة  بين  الدول  المغاربية  ، لذلك  تقف  الشعوب  المغاربية  مُسْـتَغْرِبَةً  من  العرقلة  الجزائرية  لكل  تقارب  مع  أي  دولة  مغاربية  إلا  إذا  كان  حاكِمُهَا  ديكتاتوريا  مثل  التقارب  الذي  وقع   بين  مافيا  جنرالات  فرنسا  الحاكمين  في  الجزائر مع  قذافي  ليبيا  ومع  بنعلي  تونس ، وإذا  تحركت  مافيا  الجنرالات  في  الجزائر  لتقدم  نفسها  كوسيط   لأي  حل  في  المنطقة  فهي  تتدخل  لِـتَـصُبَّ  الزيتَ  على  النار  كما  تفعل  مع  المغرب  وكما  تفعل  مع  فرقاء  ليبيا  ، فالجنرال  شنقريحة  يقدم  السلاح  سرا  لخليفة  حفتر  والخارجية  الجزائرية   تدعي  أنها  مع  الحل  التفاوضي  بين  الفرقاء  الليبيين ، لأنه  لا  يمكن  أن  تترك  فرنسا  خُدَّامَهَا  من  ضباطها  الحاكمين  في  الجزائر  أن  يخرجوا  عن  سياسة  الاستعمار القديمة  التي  نهجها  حينما  كان  مسيطرا  على  أربعة   دول من  دول  المنطقة  المغاربية ،  فكما  كان  الوضع  أثناء  الاستعمار  الفرنسي  بين  هذه  الدول  الأربعة  ( تونس – الجزائر – المغرب – موريتانيا  )  لا يزال  كما  هو  منذ  1884  تاريخ  تقسيم  هذه  المنطقة ،  فهل  سمعتم  طيلة  136  سنة  عن  تقارب  حقيقي و قوي  وسليم  بين  دولتين  في  هذه  المنطقة  المغاربية ؟  بالطبع  لا  ،  ولن يكون  ذلك  إلا  إذا  كان   يسير  وفق  مخطط   فرنسا  مثل  التقارب  العَـسْكَرِتَارِي   اليوم  بين  عسكر  الجزائر  وعسكر  موريتانيا  ،  وهذا  بطبيعة  الحال  يخدم   توسيع  شقة  الخلاف  بين  هذين  الدولتين  من  جهة   وبقية  دول  المنطقة  المغاربية  وهو  ما  يثلج  صدر  المستعمر  الفرنسي  أخطر  ما  فعله  بومدين  بجزائر  الشهداء  هو  العمل  الجاد  لقطع  الصلة  بين  تاريخ  الجزائر  ما  قبل  ثورة  الفاتح  من  نوفمبر  1954  و تاريخ  5  جويلية   تاريخ  السطو  على  السلطة ، تاريخ  عصر  تثبيت  سلالة  مافيا  جنرالات  فرنسا  في  السلطة  في  الجزائر …لقد  عمل  المقبور  بومدين  على  قطع  الصلة  نهائيا  مع  تاريخ  الثورة  الجزائرية  العظيمة   ومع  رجالاتها  الشرفاء  إما  بالنفي  أو الاغتيال ، وأسس  بالتواطؤ  مع  الجنرال  دوغول  لخنق  ثورة  المليون  شهيد  وتأسيس  سلالة  من مافيا  ضباط  فرنسا  قوية   بدعوى  أنهم  أكثر  كفاءة  من  ضباط  جيش  التحرير ، لكن  ذلك  لم  يكن  هو  المبرر  الحقيقي  ،  لقد الهدف  من  إطلاق  يد  ضباط  فرنسا  في  الجزائر  إلى  اليوم  ونحن  في  2020  هو  أن  تبقى  عين  فرنسا  ويدها  في  خزينة  الدولة   الجزائرية  ،  فنحن  حينما  نقول  : لصوص  العسكر  ينهبون  خيرات  الشعب  الجزائري ،  فمن  هم  هؤلاء  اللصوص  ؟  إنهم  ضباط  فرنسا  وأبناؤهم  وحفدتهم  الذين  هيأهم  ونظمهم  المقبور  بومدين   في  مافيا  قوية  لتخنق  الشعب  الجزائري  قرونا  وقرونا   وتحكمه  من  خلال  كراكيز  مدنية  من  عبيد  المقبور  بومدين  الذين  لا يزالون  يقدسونه  لأنه  ترك  لهم  نفس  الوضعية  التي  كانوا  يعيشون  فيها  في  زمن  الاستعمار ،  فهم  الذين  تربطهم  علاقة  وطيدة  بفرنسا  ، فأبناؤهم  لا  يحتاجون  إلى  فيزا  للذهاب  إلى  فرنسا  للدراسة  بل  أغلبيتهم  الساحقة  تستقر  هناك  في  فرنسا  مع  احتفاظها   بامتيازاتها  الاجتماعية  في  الجزائر  وكأن  المستعمر  الفرنسي  لم  يخرج  من  الجزائر  وأن  النواة  الصلبة  للشعب   الجزائري  لا تزال  تعيش  حالة  الاستعمار  الفرنسي  من  قمع  وقهر  نفسي  واجتماعي  وحالة  لا يمكن  تصديقها  لمعيشة  الذل  والمجاعة  المنتشرة  في  عموم  الجزائر ،  في  الوقت  الذي  نجد  أن  هناك عائلات  جزائرية  من  الحركي  الفرنسي  الجزائري  لم  تنقطع  عنهم  رواتب  شهرية  تؤديها  لهم  فرنسا   التي  بدورها  تَـقْـتَـطِعُـهَا  مما   تسرقه  من  الخزينة  الجزائرية  ،  فلا  تنتظروا  يا شعب  المغبونين  في  الجزائر  تغييرا  بطريقة  الصياح  في  الشوارع  لأن  هذه  المافيا  ليست  محصورة  في  مافيا   الجنرالات  بل  أصبحت  سرطانا   من  الحركي  (  harky)  الجزائري  الذي  يَـنْخُـرُ  البلاد  ولن  يتركها  تتحرك نحو  التقدم  ولو مرت  على  الجزائر  قرون ٌ أخرى  من   التخلف  الاجتماعي  والاقتصادي  لأن  هموم  الشعب   الجزائري  ليست  من  اهتمامات  العصابات  (  عسكرية  ومدنية  ) التي  توالت  على   حكم  الجزائر  بعد  المؤسس الأول  المقبور  بومدين  …  فكل  همومها  هو  النفخ  بواسطة   أبواقها  التضليلية  في  إنجازات  الجزائر  الخارجية  االتي  يعرف  الجميع  أنها  إنجازات  فاشلة  وتخدم  المصالح  الاستعمارية  عموما  فقط  لا غير  … هكذا  أيها  الشعب  الجزائري  صنع  لكم  المقبور  بومدين  سلالة  مافيا من  جنرالات  فرنسا  ستحكمكم  قرونا  بعد  قرون ، فهل  لا زلتم  على  رأيكم  لاقتلاع  جذور  هذه  المافيا  العسكرية  الفرنسية   بوسيلة   ثورية   هي  الحراك  الشعبي  المسالم   ؟  هل  استوعبتم  أصول   هذه  المافيا  العسكرية  المتجذرة  في  شرايين  السلطة  في  عموم  الجزائر  بواسطة  عشرات  الشياتة  الكبار  أمثال  ( تبون  حاشاكم  )  والصغار من  الشياتة  الذين  يأكلون  من فتات  موائد  أسيادهم  في  جيش  المقبور  بومدين  المخضرم  من  عتاة  الخونة  الحركي  الجزائريين  وبقايا  ضباط  فرنسا  وأولادهم  وأحفادهم  ؟ …. أظن  أن  ما  بناه  المقبور  بومدين  لصناعة  مافيا  عسكرية  من  الحركي  الجزائري  وضباط   فرنسا   تحتقر  الشعب  الجزائري  المسلم   و صاحب  الأرض  ،  هذه  المافيا  وشياتيها  الذين  لا  يزالون  يمعنون  في  احتقار  الجزائري  المسلم  ،  وآخر  فضيحة  في  هذا  الباب  ما  قام  به  مسؤول  في  الرئاسة  الجزائرية   التبونية  حينما  رفض  مذكرة  تبدأ  بالبسملة  ، و قال المكلف بمهمة داخل الرئاسة في الجزائر والمسؤول إعلاميًا عن ملف تعديل الدستور  المدعو  محمد لعقاب، خلال تصريحات صحفية وأكد لعقاب أنه خلال عمله أستاذاً في كلية علوم الإعلام والاتصال رفض أن تبدأ أي “مذكرة تخرج” بجملة “بسم الله الرحمن الرحيم”…. هذا  الخلوق  مكلف ومسؤول  إعلاميًا عن ملف تعديل الدستور يكره أي  شيء  مكتوب  يبدأ  بجملة “بسم الله الرحمن الرحيم” !!!!  أي خير في قوم  يحتلون مناصب عليا  ويكرهون  بداية  كلامهم  المكتوب  باسم  الجلالة ، بل  ويتبجحون  بذلك  ،  وهي  رسالة  واضحة  أن  حكام  الجزائر عسكر ومدنيين  قد  تربوا   في  أحضان  أمهم  فرنسا  الملحدة  ،  إذن  فهم  يسلكون  ما  تربوا  عليه  وهو  كراهية  المسلمين  عموما  والجزائريين  على  الخصوص …  إذن  فهم  ليسوا  منا   ونحن  لسنا  منهم  والحمد  لله لن يستطيع  حراكٌ  سلمي  اقتلاع  سلالة مافيا  جنرالات  فرنسا  الحاكمة  في  الجزائر ، إنه  استعمار  لا ينفع  معه  إلا  ثورة  نوفمبر 1954  أخرى  بنفس  القادة  ونفس  التضحية ، وإلا  استعدوا  لـ  200  سنة  أخرى  تحت  نير  الاستعمار ….