خطاب تاريخي عظيم ألقاه ملك ليس ككل الملوك . إنسانية وحنكة سياسية ودبلوماسية

21 أغسطس 2017 - 9:38 ص

في أمسية العشرين من شهر غشت من السنة الجارية 2017 خلد الشعب المغربي ذكرى ثورة الملك و الشعب التي تكتسي طابعا خاصا لعدة عوامل. خطاب هذه الذكرى للمرة الأولى في تاريخ المغرب اهتم به وانتظره المسؤولين و الوزراء والولاة قبل المواطنين والعمال والمدراء بعدد من المرافق الحكومية، خاصة المعنيين بمشاريع برنامج “الحسيمة.. منارة المتوسط المعلق”، الذي دشنه جلالة الملك محمد السادس سنة 2015، انتظر الشعب المغربي والمسؤولين بلهفة وشوق ما سياتي به خطاب جلالته من قرارات حاسمة بخصوص هذا الملف الذي فضح طريقة تعامل عدد من المسؤولين غير الجدية مع مصالح المواطنين.
حضي خطاب العرش باهتمام وترقب وطني و دولي غير مسبوق    لمعرفة ما سيتضمنه آملين ومعتقدين بأنه سيكون استمرارا لمضامين خطاب العرش.
لكن حنكة وانسانية ودبلوماسية جلالة الملك التي تجلت في الخطاب الأخير ومضامينه خيبت آمال ونوايا الخصوم والعدميين, لأن جلالة الملك لم يتطرق لما كانوا ينتظرون وإنما وضع أصبعه على الجرح الذي يؤلم خصوم وطننا ووحدتنا الترابية. هو تقدم المملكة في الكثير من المجالات والعودة للاتحاد الافريقي والزيارات المثمرة التي قام بها جلالته للعديد من الدول الافريقية الصديقة.كما جاء في

في خطاب جلالته *نود هنا، أن نشكر قادة دول المجموعة، على إعطاء موافقتهم المبدئية، على انضمام المغرب إليها، كعضو كامل

العضوية فهذه المنظمة هي امتداد طبيعي للاتحاد الإفريقي، وانضمام المغرب إليهما سيساهم في تحقيق التقدم الاقتصادي، والنهوض بالتنمية البشرية بالقارة.
إنه قرار سياسي تاريخي، يشكل علامة بارزة، على درب تحقيق الاندماج الاقتصادي، الذي لا يمكن تصوره إلا كنتاج لكل التكتلات الإقليمية، خاصة في سياق أصبحت فيه التجمعات الجهوية، قوة وازنة في السياسة الدولية.
وستعمل المملكة المغربية، من موقعها داخل المجموعة، على إرساء دعائم اندماج حقيقي في خدمة إفريقيا، وتحقيق تطلعات شعوبها، إلى التنمية والعيش الكريم، في ظل الوحدة والأمن والاستقرار”.
نعم وألف نعم هي**افريقيا** التسمية والموضوع الذي حوله بعض المراهقين *البراهيش* إلى سخرية ونكثة يتبادلونها عبر المواقع الاجتماعية فيما بينهم. هؤلاء بغباءهم كانوا ينتظرون من جلالته أن يعلن لهم وللعالم عن اقالة وتقديم وإعفاء ومقاضاة المتورطين في ملف منارة المتوسط. لكن جلالته كان ذكيا ولم يفعل.. بالنسبة لي أعلن جلالة الملك عن قراراته أمام الشعب المغربي والعالم أو لم يعلن . هذه قضية داخلية تخصنا نخن ولا داعي للتشهير والتبخيس والتحقير. غسيلنا يغسل داخل بيتنا وليس خارجه. و لا يهم ما قالوا عن خطاب الذكرى. لأن جلالته أعلن ثورته على الفساد منذ اعتلاءه العرش، و هذا يكفي . أما قرارات جلالته ضد الذين كانوا السبب في اندلاع الحراك بمنطقة الريف و الحسيمة واشعلوا النار بخيانتهم للآمانة وللقسم وباستهتارهم و عبثهم بمصالح الوطن والمواطنين ردة فعل جلالته المرتقبة ستكون عبرة لكل المسؤولين.