خبر بطله ليس رئيس بلدية أو نائب برلماني أو مستشار وإنما حمار تم إعدامه اليوم بمدينة بن سليمان

15 يوليو 2017 - 6:38 م

 
قلم تحرير ترونس بريس
——————————

عـــــــــــــزاؤنـــــا واحـــــــــد ،

الله يرزقنا ويرزقكم الصبر

أيها المحترمين أصحاب السعادة

——————————
لقد مات الحمار، إن الحمار مات ،  خبر حزين  تلقيته صباح هذا اليوم من زميلة لي  وأنا خارج الإقليم . سألتها هل للفقيد أهل وأقارب ، قالت لي بالطبع له أشقاء كثر ، سألتها هل ستاتي وفود من خارج الإقليم  لتعزيّه المسؤولين في حمارهم. ترى من سيتكلف باستقبال المعزيّن وبتشييع جنازة الفقيد، انقطع الخط بيننا، اتصلت بملكة الجمال “بريجيت باردو” وبكل المسؤولين وبكل الوزراء لكن الهواتف ترن ترن ترن ولا مجيب.. 
 
كان بودي أن أنشر تعزية ، لكنني تراجعت وترددت كثيرا ، من سأعزي ولمن سأقدم تعزيتي . وقررت في آخر المطاف أن أكتب عن الفقيد ” الحمار” الذي لم تنصفه المجالس و المجلس البلدي لمدينة بن سليمان على وجه الخصوص. وبات الحمار ككل الحمير يعيش العمر كله حمارا ابن حمار .. على العموم  مات الحمار ، عزائي  الى كل حمار  سمع بالخبر أو عاين قتل زميله نتيجة اصابته بالسعار.
مات الحمار الطيب ، مات من تحمل ظلم المسؤولين له وعبر من خلال صموده وصبره أنه يستحق ان يحمل بجدارة لقب عمدة  ولما لا زغيم أو منسق نقابي أو حزبي . إنك تستحق الاحترام والتقدير رغم وضاعة قدرك ، كنت أراك دائما تخرج عن القاعدة تقف أمام العمالة  والقيادة وواجهات وأبواب كل المصالح الخارجية وتمشي في  الشارع هنا وهناك أمام الملأ وعلى الارض مرحا .  ايها الحمار الطيب إنني تعبث من الكتابة حتى باتت مقالات الهناوي لاتجدي نفعا مع من يحمل اسمك من المتسلطين مضمونا لا شكلا في الساحة السياسية التي باتت حكرا للجهلة والمستبدين واشباه المناضلين الذين يحملون عقولا متحجرة  فعاثوا في الارض فسادا وصاروا في غفلة من الزمن يتمنطقون امام اجهزة الاعلام وهم يعيشون زهو الحاضر بكل ما يحمله من رفاهية وامتيازات بعد ان ملأوا الارض فسقا وفسادا .

جنـــــــــــازة  حمــــــــار  منـــاضل

أصيب بالسعار بسبب المشاكل 

———————————
المكان مدينة بن سليمان الزمان السبت 18 يوليوز 2017 النازلة جريمة ارتكبت وذلك بالقصاص من حمار مصاب بالسعار. الفقيد الذي تم إعدامه،حسب الشهود الذين عاينوا العملية ، قالوا أنه خمار مسعور ينهش لحمه، ما دفع المسؤولين إلى وخزه بإبرة مسمومة قاتلة بعد معاينته و التأكد من إصابته بداء الكلب ،   لحظات من الألم والحزن تلك التي عاشها كل الحمير عندما سمعوا  الخبر ، الخبر  الذي كان صدمة قوية أيضًا للمسؤولين ولبعض  الناس الذين كانوا في المحيط،  يقول مصدر ترونس بريس ” بدا بعض المستشارين واعوان السلطة وكأنهم يقيمون جنازة للحمار الراحل عن الدنيا” ، كما سمعت اليوم أن بعض الحمير بـ ” حد السوالم”  التفوا جميعًا حول جثة زميلهم ” الحمار” الميت، كما اجتمع أصحاب القرار بمدينة بن سليمان هذا الصباح حول الجثة  التي استلقت على الأرض ساكنة دون حراك بعد وخزها، وكان  صدى النهيق تعبير للحمير في كل أرجاء المدينة على الفراق وهذا كل ما في وسعهم  كحمير فعله.